في انّ الطريق إلى موافقة الحقّ ورضاه ووصله وطاعته وذكره وقربه وأنسه مخالفة النفس وسخطها وهجرها وعصيانها ونسيانها والتباعد عنها والوحشة منها ، والطريق إلى ذلك الاستعانة بالحقّ على النفس « 1 » .
عدّة الداعي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : واعلموا عباد اللّه انّ المؤمن لا يصبح ولا يمسي الّا ونفسه ظنون عنده فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها ، فكونوا كالسابقين قبلكم والماضين أمامكم قوّضوا من الدنيا تقويض الراحل واطووها طيّ المنازل « 2 » .
باب من ملك نفسه عند الرغبة والرهبة والرضا والغضب والشهوة « 3 » ، تقدّم ما يتعلق بذلك في « ملك » .
باب فيه ثواب من مقت نفسه دون الناس « 4 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه اللّه من فزع يوم القيامة « 5 » .
الكافي : عن أبي الحسن عليه السّلام : انّ رجلا في بني إسرائيل عبد اللّه تعالى أربعين سنة ثمّ قرّب قربانا فلم يقبل منه فقال لنفسه : وما أوتيت الّا منك وما الذنب الّا منك ، فأوحى اللّه إليه ذمّك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة « 6 » .
تحف العقول : الكاظمي عليه السّلام : اجعلوا لأنفسكم حظّا من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال وما لا يثلم المروّة وما لا سرف فيه واستعينوا بذلك على أمور
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 8 / 42 ، ج : 70 / 72 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 30 / 177 ، ج : 71 / 231 .
ق : كتاب الكفر / 25 / 89 ، ج : 73 / 85 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 50 / 201 ، ج : 71 / 358 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 40 / 130 ، ج : 75 / 46 .
( 5 ) ق : كتاب العشرة / 40 / 131 ، ج : 75 / 48 .
( 6 ) ق : 5 / 41 / 451 ، ج : 14 / 500 .
ق : كتاب الأخلاق / 30 / 178 ، ج : 71 / 234 .