تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

ذمّ كثرة المال إذا كان ملهيا عن اللّه

ذمّ كثرة المال ولعلّه إذا كان ملهيا عن اللّه تعالى ، وقد تقدّم ما يتعلق به في « غنى » . عدّة الداعي : خبر : الرجل الذي جمع مالا وولدا فلمّا أتاه ملك الموت فتح صناديق ماله وأكبّ ما فيها من الذهب والفضّة ثمّ أقبل على المال يسبّه ويقول : لعنك اللّه يا مال أنت أنسيتني ذكر ربي وأغفلتني عن أمر آخرتي ، فأنطق اللّه ( عزّ وجلّ ) المال فقال له : لم تسبّني وأنت ألأم منّي . . . إلى آخر ما احتجّ عليه « 1 » . الخرايج : روي عن بعض أصحابنا قال : حملت مالا لأبي عبد اللّه عليه السّلام فاستكثرته في نفسي فلمّا دخلت عليه دعا بغلام وإذا طشت في آخر الدار فأمره أن يأتي به ثمّ تكلّم بكلام لمّا أتي بالطشت فانحدر الدنانير من الطشت حتّى حالت بيني وبين الغلام ، ثم التفت إليّ وقال : أترى نحتاج إلى ما في أيديكم ؟ إنّما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهّركم « 2 » .

ما يظهر منه كثرة مال موسى بن جعفر عليهما السّلام

ما يظهر منه كثرة مال موسى بن جعفر عليهما السّلام بحيث اشتري له ثلاثون مملوكا من الحبش وانّه عليه السّلام أولم على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة وانّه رئي على جواريه عليه السّلام الوشي « 3 » . وكان إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير ، وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينار ، فكانت صرار موسى عليه السّلام مثلا « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 23 / 2 / 9 ، ج : 103 / 24 . ( 2 ) ق : 11 / 27 / 132 ، ج : 47 / 101 . ( 3 ) ق : 11 / 39 / 264 ، ج : 48 / 110 . ( 4 ) ق : 11 / 39 / 263 ، ج : 48 / 104 .