تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
روى السيّد ابن طاووس في ( كشف المحجّة ) انّ عليّا عليه السّلام قال : تزوّجت فاطمة عليها السّلام وما كان لي فراش ، وصدقتي اليوم لو قسّمت على بني هاشم لوسعتهم ، وقال فيه انّه وقف أمواله وكانت غلّته أربعين ألف دينار « 1 » . وتقدّم في « فدك » قول السيّد ابن طاووس : وكان دخلها - أي دخل فدك - في رواية الشيخ عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري أربعة وعشرين ألف دينار في كلّ سنة . وفي رواية غيره سبعين ألف دينار . الكافي : عن عبد الأعلى مولى آل سالم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ الناس يرون انّ لك مالا كثيرا ، فقال : ما يسوءني ذلك ، انّ أمير المؤمنين عليه السّلام مرّ ذات يوم على ناس شتّى من قريش وعليه قميص مخرّق فقالوا : أصبح عليّ لا مال له . . . الحديث وحاصله : انّه سمع أمير المؤمنين عليه السّلام كلامهم فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ولا يبعث إلى إنسان شيئا وأن يبيعه بدراهم ويجعلها حيث يجعل التمر ثمّ بعث إلى رجل رجل منهم يدعوه ثمّ دعا بالتمر فلمّا صعد الرجل ينزل بالتمر ضرب برجله فانتثرت الدراهم فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثمّ أمر بذلك المال فبعث إلى من يبعث إليهم التمر « 2 » . قال الشيخ المفيد رحمه اللّه في ذيل قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 3 » : وجاءت الرواية أيضا مستفيضة بأنّ المعنيّ بهذه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا خلاف في انّه ( صلوات اللّه عليه ) عتق من كدّ يده جماعة لا يحصون كثرة ووقف أراضي كثيرة استخرجها وأحياها بعد موتها « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : 9 / 101 / 518 ، ج : 41 / 43 . ( 2 ) ق : 9 / 106 / 537 ، ج : 41 / 125 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 274 . ( 4 ) ق : 9 / 21 / 81 ، ج : 35 / 421 .