نعيمك في الدنيا غرور وحسرة * وعيشك في الدنيا محال وباطل
وكلّ أناس سوف تدخل بيتهم * دويهيّة تصفرّ منها الأنامل
وكلّ امرئ يوما سيعلم سعيه * إذا كشفت عند الاله المحاصل
وروي عن عائشة انّها كانت تحفظ كلّ شعر لبيد .
وحكي انّ عمر بن الخطّاب أرسل إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة يقول له : استنشد من قبلك شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام فأرسل إلى الأغلب الراجز العجليّ فقال له : أنشدني ، فقال :
أرجزا تريد أم قصيدا * لقد طلبت هيّنا موجودا
ثمّ أرسل إلى لبيد فقال : أنشدني ما قلته في الإسلام ، فكتب سورة البقرة في صحيفة ثمّ أتى بها وقال : أبدلني اللّه هذا في الإسلام مكان الشعر ، فكتب المغيرة بذلك إلى عمر فنقص من عطاء الأغلب خمسمائة وجعلها في عطاء لبيد ، ويقال انّه لم يقل في الإسلام الّا بيتا واحدا :
الحمد للّه لمّا ينتهي أجلي * حتّى لبست من الإسلام سربالا
ويذكر بعض أخباره ووصيّته عند وفاته في « 1 » .
خبر أبي لبيد المخزومي وبيانه « 2 » .
لبس :
لباس يحيى عليه السّلام
إرشاد القلوب : كان لباس يحيى عليه السّلام الليف وأكله ورق الشجرة « 3 » .
و : كان عليه حين اشتغاله بالعبادة في بيت المقدس مع الأحبار مدرعة من شعر وبرنس من صوف فأقبل يعبد اللّه حتّى أكلت مدرعة الشعر لحمه فبكى لذلك
هامش
( 1 ) ق : 13 / 20 / 65 ، ج : 51 / 246 .
( 2 ) ق : 13 / 27 / 132 ، ج : 52 / 106 .
( 3 ) ق : 5 / 64 / 377 ، ج : 14 / 187 .