أبو لبابة واسطوانته
نزول توبة أبي لبابة « 1 » .
أقول : أبو لبابة اسمه بشير بن عبد المنذر وقيل رفاعة ، كان من الأنصار شهد بدرا والعقبة الأخيرة وهو الذي جرى منه في بني قريظة ما جرى فربط نفسه بالأسطوانة فلم يزل كذلك حتّى نزلت توبته من السماء فحلّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذه الأسطوانة معروفة في مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأسطوانة التوبة وأسطوانة أبي لبابة ويستحبّ عندها الصلاة والدعاء ، وقد تقدّم ذكر توبته في « توب » .
لبد :
لبيد الشاعر ومدحه ومدح بعض أشعاره
مصباح الشريعة : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أصدق كلمة قالتها العرب كلمة لبيد :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل « 2 »
أقول : لبيد هو أبو عقيل لبيد بن ربيعة العامري عمّ حزام بن خالد بن ربيعة والد أمّ البنين زوجة أمير المؤمنين عليه السّلام أمّ عبّاس بن عليّ وإخوته ، وكان من أشراف الشعراء المجيدين المخضرمين والفرسان المعمّرين ، عمّر مائة وأربعين سنة أو أزيد وأدرك الإسلام وأسلم وهاجر وحسن إسلامه ونزل الكوفة أيّام عمر بن الخطّاب فأقام بها حتّى مات في أواخر خلافة معاوية وهو أحد شعراء الجاهلية أصحاب المعلّقات وكان من أجواد العرب ، حكي انّه آلى على نفسه في الجاهلية أن لا تهبّ صبا الّا أطعم وكان له جفنتان يغدو بهما ويروح في كلّ يوم على مسجد قومه فيطعمهم ، والشعر المذكور من قصيدة يمدح بها النعمان بن المنذر ، وبعده :
هامش
( 1 ) ق : 6 / 47 / 544 ، ج : 20 / 274 .
ق : 6 / 67 / 693 ، ج : 22 / 93 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 19 / 97 ، ج : 70 / 295 .