الذهبي من انّ أبا لؤلؤة كان عبدا نصرانيّا لمغيرة بن شعبة وكذا لا اعتداد بما قاله السيوطي في ( تاريخ الخلفاء ) من انّ أبا لؤلؤة كان عبدا لمغيرة ويصنع الأرحاء ، ثم روى عن ابن عبّاس انّ أبا لؤلؤة كان مجوسيّا ، ثمّ انّ في المقام كلام آخر وهو
: انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمر بإخراج مطلق الكفّار من مكّة والمدينة
فضلا عن مسجدهما والعامّة قد نقلوا ذلك وأذعنوا بصحة الخبر الوارد في ذلك الباب ، فإذا كان أبو لؤلؤة نصرانيا مجوسيا كيف رخّصه عمر في أيّام خلافته أن يدخل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غير مضايقة ولا نكير فضلا عن مسجده ؟ وهذا منه ما يدلّ على عدم مبالاته في الدين أو على عدم صحة ما نسبوه إليه ، ولو تنزّلنا عن ذلك نقول : كان أول أمره من الكفّار ومن مجوس بلاد نهاوند ثمّ تشرّف بعد بدين الإسلام ، انتهى .
وقال ابن الأثير في ( الكامل ) وابن عبد البرّ في ( الاستيعاب ) وصاحب ( روضة الأحباب ) وكثير من أرباب السير : قتل عبيد اللّه بن عمر بأبيه ابنة أبي لؤلؤة وقتل جفينة والهرمزان وأشار عليّ عليه السّلام على عثمان بقتله بهم فأبى « 1 » .
لئم :
الحاجة إلى لئام الخلق
عن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّه دخل عليه واحد فقال له : أصلحك اللّه انّي رجل منقطع إليكم بمودّتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقرّبت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم الّا بعدا ، قال : فما آتاك اللّه خير ممّا أخذ منك ، قال : جعلت فداك ادع اللّه أن يغنيني عن خلقه ، قال : انّ اللّه قسّم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن أسأل اللّه أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرّك إلى لئام خلقه « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 8 / 26 / 331 ، ج : - .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 56 / 220 ، ج : 72 / 4 .