تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
قال ابن عبّاس : كلب أمين خير من صاحب خؤن « 1 » . أقول : يناسب هنا نقل كلام العارف السعدي قال : أجلّ كاينات از روى ظاهر ، آدميست ؛ واذلّ موجودات ، سگ . وبه اتّفاق خرمندان سگ حق‌شناس به از آدمي ناسپاس :
سگى را لقمه‌اى هرگز فراموش * نگردد گر زنى صد نوبتش سنگ وگر عمرى نوازى سفله‌اى را * بكمتر چيزى آيد با تو در جنگ
حكاية الكلب الذي فدى نفسه لربّه فأكل من الطعام المسموم حتّى لا يأكل ربّه فمات فدفنه ربّه ، وحكاية الكلب الذي قتل ربّه وألقي في بئر فلم يعلم أحد من قتله فرآه كلبه فدلّ وليّ الدم على القاتل وعلى موضع المقتول .

سخاء غلام أسود

وحكي عن رسالة القشيري في باب الجود والسخاء انّ عبد اللّه بن جعفر خرج إلى ضيعة فنزل على نخيل قوم وفيهم غلام أسود يعمل عليها إذ أتى الغلام بغذائه وهو ثلاثة أقراص فرمى بقرص منها إلى كلب كان هناك فأكله ثمّ رمى إليه الثاني والثالث فأكلهما وعبد اللّه بن جعفر ينظر فقال : يا غلام كم قوتك كلّ يوم ؟ قال : ما رأيت ، قال : فلم آثرت هذا الكلب ؟ قال : انّ هذه الأرض ليست بأرض كلاب وانّه جاء من مسافة بعيدة جائعا فكرهت ردّه ، فقال عبد اللّه بن جعفر : فما أنت صانع اليوم ؟ قال : أطوي يومي هذا ، فقال عبد اللّه بن جعفر لأصحابه : ألام على السخاء وهذا أسخى منّي ، ثمّ انّه اشترى الغلام فأعتقه واشترى الحائط وما فيه ووهب ذلك له . حكاية دخول أبي العلاء المعرّي على السيّد المرتضى وانّه عثر برجل فقال الرجل : من هذا الكلب ؟ فقال المعرّي : الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما ،
هامش
( 1 ) ق : 14 / 113 / 745 ، ج : 65 / 57 و 58 .