تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
« خَلَقَهُ * مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ * ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ »
« 1 » فقد أشير في هذه الآيات إلى أول خلق الإنسان وإلى آخر أمره ، فمن كان بدؤه نطفة من مني يمنى ثمّ كان علقة ، من أين له البطر والكبرياء والفخر والخيلاء وهو على التحقيق أخسّ الأخسّاء وأضعف الضعفاء ، ويكون آخره الموت فيصير جيفة منتنة قذرة ثمّ تفتت أجزاؤه وتنخر عظامه فتصير رميما ورفاتا فتأكل الدود أجزاءه فتصير روثا في أجواف الديدان وتكون جيفة تهرب منه الحيوان ويستقذره كلّ إنسان ، وأحسن أحواله أن يعود إلى ما كان فتصير ترابا يعمل منه الكيزان أو يعمر به البنيان ويصير مفقودا بعد ما كان موجودا ، وأمّا العلاج العملي فهو التواضع « 2 » .

الروايات في ذمّ الكبر

الكافي : عن عبد الأعلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ أعظم الكبر غمص الحقّ وسفه الحقّ ، قال : قلت : وما غمص الحقّ وسفه الحقّ ؟ قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله فمن فعل ذلك فقد نازع اللّه ( عزّ وجلّ ) رداءه . الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ في جهنّم لواد للمتكبّرين يقال له سقر شكى إلى اللّه تعالى شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم . الكافي : عنه عليه السّلام قال : انّ المتكبّرين يجعلون في صور الذر يتوطّاهم الناس حتّى يفرغ اللّه من الحساب « 3 » . الكافي : عنه عليه السّلام : ما من عبد الّا وفي رأسه حكمة « 4 » وملك يمسكها فإذا تكبّر قال
هامش
( 1 ) سورة عبس / الآية 17 - 22 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 33 / 115 ، ج : 73 / 201 . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 33 / 120 ، ج : 73 / 219 . ( 4 ) أي حديدة في اللجام تمنع الدابّة عن مخالفة راكبها .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 404 | الشيخ عباس القمي