تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : القناعة ملك لا يزول وهو مركب رضا اللّه تحمل صاحبها إلى داره فأحسن التوكّل فيما لم يعط والرضا بما أعطيته واصبر على ما أصابك فإنّ ذلك من عزم الأمور . الباقري عليه السّلام : من يئس ممّا فات أراح بدنه ومن قنع بما أوتي قرّت عينه . وروي : انّه قال جبرئيل عليه السّلام في تفسير القناعة : تقنع بما تصيب من الدنيا ، تقنع بالقليل وتشكر اليسير . فقه الرضا : أروي : من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع ، وأروي أن جبرئيل هبط إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : انّ اللّه ( عزّ وجلّ ) يقرأ عليك السلام ويقول لك اقرأبسم اللّه الرحمن الرحيم
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ »
« 1 » الآية ، فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مناديا ينادي من لم يتأدّب بأدب اللّه تقطّعت نفسه على الدنيا حسرات ، ونروي : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن شيء منها يكفيه « 2 » . رجال الكشّيّ : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أرسل عثمان إلى أبي ذر رضي اللّه عنه موليين له ومعهما مائتا دينار فقال لهما : انطلقا إلى أبي ذر فقولا له انّ عثمان يقرئك السلام ويقول لك هذه مائتا دينار فاستعن بها على ما نابك ، فقال أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قالا : لا ، قال : إنّما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسع المسلمين ، قالا له : انّه يقول هذا من صلب مالي وباللّه الذي لا اله الّا هو ما خالطها حرام ولا بعث « 3 » بها إليك الّا من حلال ، فقال : لا حاجة لي فيها وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ، فقالا له : عافاك اللّه وأصلحك ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا ممّا يستمتع به ، فقال : بلى تحت هذا الإكاف الذي
هامش
( 1 ) سورة طه / الآية 131 . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 48 / 199 ، ج : 71 / 348 . ( 3 ) بعثت ( خ ل ) .