وعدد الفسقة في اللباس والمراكب وغير ذلك لأنّهم إنّما اتّخذوا هذه الأشياء لعيون النظارة فالناظر إليها محصّل لغرضهم وكالمغري لهم على اتّخاذها « 1 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : مكتوب في التوراة « ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان ، من رضي من اللّه بالقليل من الرزق « 2 » قبل اللّه منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته وزكى مكسبه وخرج من حدّ الفجور » .
الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : اشتدّت حال رجل من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت له امرأته : لو أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسألته ، فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه ، فقال الرجل : ما يعني غيري ، فرجع إلى امرأته فأعلمها فقالت : انّ رسول اللّه بشر فأعلمه ، فأتاه فلمّا رآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه ، حتّى فعل الرجل ذلك ثلاثا ثمّ ذهب الرجل فاستعار معولا ثمّ أتى الجبل فصعده فقطع حطبا ثمّ جاء به فباعه بنصف مدّ من دقيق فرجع به وأكله ثمّ ذهب من الغد فجاء بأكثر من ذلك فباعه ، فلم يزل يعمل ويجمع حتّى اشترى معولا ثمّ جمع حتّى اشترى بكرين وغلاما ثمّ أثرى حتّى أيسر فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعلمه كيف جاء يسأله وكيف سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : قلت لك من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه اللّه « 3 » .
فضل القناعة
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام : خمس من لم تكن فيه لم يتهنّأ بالعيش : الصحة
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 32 / 108 ، ج : 73 / 172 .
( 2 )إقنع فما تبقى بلا بلغة * فليس ينسى ربّنا النملة
إن أقبل الدهر فقم قائما * وإن تولى مدبرا فنم له( منه مدّ ظلّه ) .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 32 / 109 ، ج : 73 / 177 .