تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

ورود أبي الحسن الرضا عليه السّلام بلدة قم

أقول : قال السيّد عبد الكريم بن طاووس في ( الفرحة ) : وإنّما لم يزر الرضا عليه السّلام أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) لأنّه لمّا طلبه المأمون من خراسان توجّه من المدينة إلى البصرة ولم يصل الكوفة ومنها توجّه على طريق الكوفة إلى بغداد ثمّ إلى قم ودخلها وتلقّاه أهلها وتخاصموا فيمن يكون ضيفه منهم فذكر عليه السّلام انّ الناقة مأمورة فما زالت حتّى بركت على باب وصاحب ذلك الباب رأى في منامه انّ الرضا عليه السّلام يكون ضيفه في غد ، فما مضى الّا يسيرا حتّى صار ذلك الموضع مقاما شامخا وهو في اليوم مدرسة مطروقة ، انتهى . قول المأمون لريّان بن الصلت : ما أجد أحدا يعينني على هذا الأمر ، أي اتّخاذ عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام وليّ عهده ثمّ قال : لقد هممت أن أجعل أهل قم شعاري ودثاري ، ومن ذلك يعلم شدّة تصلّبهم في ولاية الأئمة عليهم السّلام « 1 » .

قصة دعبل وقصيدته وما اتّفق له في قم

ما اتّفق لدعبل الخزاعيّ في قم ينبغي أن تذكر قصّته بتمامها ها هنا وإن كانت طويلة لكثرة فائدتها : عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن أبي الصلت الهروي قال : دخل دعبل بن عليّ الخزاعيّ رحمه اللّه على عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام بمرو فقال له : يا بن رسول اللّه انّي قد قلت فيك قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك ، فقال عليه السّلام : هاتها ، فأنشده :
مدارس آيات خلت من « 2 » تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات
هامش
( 1 ) ق : 12 / 13 / 40 ، ج : 49 / 138 . ( 2 ) في المتن : عن ، وفي العيون : من .