مفاخر أهل قم
ومفاخر أهل قم كثيرة ، منها انّهم وقفوا المزارع والعقارات الكثيرة على الأئمة عليهم السّلام ، ومنها أنّهم أول من بعث الخمس إليهم عليهم السّلام ، ومنها أنّهم عليهم السّلام أكرموا جماعة كثيرة منهم بالهدايا والتحف والأكفان كأبي جرير زكريا بن إدريس وزكريا ابن آدم وعيسى بن عبد اللّه بن سعد وغيرهم ممّن يطول بذكرهم الكلام ، وشرّفوا بعضهم بالخواتيم والخلع ، وأنّهم اشتروا من دعبل ثوب الرضا عليه السّلام بألف دينار من الذهب إلى غير ذلك « 1 » .
أقول : ومنها قبر فاطمة بنت موسى عليهما السّلام وثواب زيارتها وقد تقدّم في « فطم » ذكر مجيئها إلى قم ووفاتها بها وفضل زيارتها والمحراب الذي كانت فاطمة تصلّي إليها موجود إلى الآن في دار موسى بن الخزرج ، وبقم قبور كثيرة من أولاد الأئمة عليهم السّلام وقد أشير إلى بعضهم في « قبر » ، وفي ( تاريخ قم ) ذكر مقابر كثير من السادات الرضوية وكثير من أولاد محمّد بن جعفر الصادق عليه السّلام وكثير من أحفاد عليّ بن جعفر وقبور كثير من السادات الحسينية بقم .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن أبي الصلت الهروي قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فدخل عليه قوم من أهل قم فسلّموا عليه فردّ عليهم وقرّبهم ثمّ قال لهم : مرحبا بكم وأهلا فأنتم شيعتنا حقّا فسيأتي عليكم يوم « 2 » تزورون فيه تربتي بطوس ، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ،
وتقدّم في « اوى » انّ أهل قم وأهل آبة مغفور لهم لزيارتهم الرضا ( صلوات اللّه عليه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 37 / 341 ، ج : 60 / 220 .
( 2 ) في المتن : يوما ، وفي العيون : يوم .
( 3 ) ق : 14 / 37 / 344 ، ج : 60 / 231 .