بني عبّاس وما يصيب الناس منهم فقلنا : جعلنا فداك فأين المفزع والمفرّ في ذلك الزمان ؟ فقال : إلى الكوفة وحواليها وإلى قم ونواحيها ، قال : في قم شيعتنا وموالينا وتكثر فيه العمارة ويقصده الناس ويجتمعون فيه حتّى يكون الجمر بين بلدتهم .
أقول : الجمر اسم نهر منه معروف الآن ،
وفي بعض روايات الشيعة : انّ قم يبلغ من العمارة إلى أن يشترى موضع فرس بألف درهم .
وفي خطبة الملاحم لأمير المؤمنين عليه السّلام التي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال : يخرج الحسني صاحب طبرستان مع جمّ كثير من خيله ورجله حتّى يأتي نيسابور فيفتحها ويقسم أبوابها ثمّ يأتي أصبهان ثمّ إلى قم فيقع بينه وبين أهل قم وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير فينهزم أهل قم فينهب الحسني أموالهم ويسبي ذراريهم ونساءهم ويخرّب دورهم فيفزع أهل قم إلى جبل يقال له « وراردهار » فيقيم الحسني ببلدهم أربعين يوما ويقتل منهم عشرين رجلا ويصلب منهم رجلين ويرحل عنهم .
وعن عليّ بن عيسى عن أيوب بن يحيى بن الجندل عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : رجل من أهل قم يدعو الناس إلى الحقّ يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلّهم الرياح العواصف ولا يملّون من الحرب ولا يجبنون وعلى اللّه يتوكّلون والعاقبة للمتّقين ؛ وفي الروايات انّ للجنّة ثمانية أبواب وواحد منها لأهل قم .
إخبار الصادق عليه السّلام بفاطمة بنت موسى عليها السّلام ودفنها بقم
وروي عن عدّة من أهل الريّ : انّهم دخلوا على أبي عبد اللّه عليه السّلام وقالوا : نحن من أهل الريّ فقال : مرحبا باخواننا من أهل قم ، فقالوا : نحن من أهل الريّ ، فأعاد الكلام ، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا فقال : أن للّه حرما وهو مكّة وانّ للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرما وهو المدينة وانّ لأمير المؤمنين عليه السّلام حرما وهو الكوفة