يفهم عن سائسه ما يومي إليه ، ويحكي كثيرا ممّا يرى الإنسان يفعله حتّى انّه يقرب من خلق الإنسان وشمائله في التدبير في خلقته على ما هي عليه أن يكون عبرة للإنسان في نفسه فيعلم انّه من طينة البهائم وسنخها إذ كان يقرب من خلقها هذا القرب وانّه لولا فضيلة فضّل اللّه بها في الذهن والعقل والنطق كان كبعض البهائم ، على انّ في جسم القرد فضولا أخرى يفرّق بينه وبين الإنسان كالخطم والذنب المسدّل والشعر المجلّل للجسم كلّه ، وهذا لم يكن مانعا للقرد أن يلحق بالإنسان لو أعطي مثل ذهن الإنسان وعقله ونطقه ، والفصل الفاصل بينه وبين الإنسان بالصحة هو النقص في العقل والذهن والنطق « 1 » .
قرر :
باب انّ الإيمان مستقرّ ومستودع « 2 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « ودع » .
قرش :
قريش
باب قريش وساير القبائل « 3 » .
في كتاب ( نثر الدرر ) لمنصور بن الحسن الآبي قال : وروى لنا الصاحب رحمه اللّه عن أبي محمّد الجعفري عن عمّه جعفر عن أبيه قال : قال رجل لعليّ بن الحسين عليهم السّلام :
ما أشدّ بغض قريش لأبيك ! قال : لأنّه أورد أولهم النار وألزم آخرهم العار « 4 » .
نهج البلاغة : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قريش فقال : أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش تحبّ حديث رجالهم والنكاح في نسائهم ، وأمّا بنو عبد شمس فأبعدها رأيا وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأمّا نحن فأبذل لما في أيدينا وأسمع عند الموت بأنفسنا وهم أكثر وأمكر وأنكر ونحن أفصح وأنصح وأصبح « 5 » .
أقول : قال في ( مجمع
هامش
( 1 ) ق : 2 / 4 / 31 ، ج : 3 / 97 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 34 / 274 ، ج : 69 / 212 .
( 3 ) ق : 6 / 76 / 746 ، ج : 22 / 313 .
( 4 ) ق : 17 / 21 / 160 ، ج : 78 / 158 .
( 5 ) ق : 8 / 68 / 738 ، ج : 34 / 342 .