تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
الناس ولكن أغناك اللّه عن دناة الناس « 1 » . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك « 2 » . كنز الكراجكيّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس الغناء في كثرة العرض وإنّما الغناء غنى النفس ، وقال : ثلاث خصال من صفات أولياء اللّه : الثقة باللّه في كلّ شيء والغنا به عن كلّ شيء والافتقار إليه في كلّ شيء . : قال رجل للصادق عليه السّلام : عظني فقال : لا تحدّث نفسك بفقر ولا بطول عمر ، قيل ما استغنى أحد باللّه الّا افتقر الناس إليه وأنشد لأمير المؤمنين عليه السّلام :
ادفع الدنيا بما اندفعت * واقطع الدنيا بما انقطعت يطلب المرء الغنى عبثا * والغنى في النفس لو قنعت « 3 »
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيّته للحسن عليه السّلام : وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل فانّك مدرك قسمك وآخذ سهمك وانّ اليسير من اللّه أكرم وأعظم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه ، فإن نظرت فللّه المثل الأعلى فيما تطلب من الملوك ومن دونهم من السفلة لعرفت انّ لك في يسير ما تصيب من الملوك افتخارا وانّ عليك في كثير ما تطلب من الدناة عارا « 4 » . وقال الصادق عليه السّلام : من رزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر : القناعة بما أعطي واليأس ممّا في أيدي الناس وترك الفضول « 5 » . أقول : روى الشيخ في ( التهذيب ) عن الحسن بن محبوب عن حريز قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : اتّقوا اللّه وصونوا
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 49 / 147 ، ج : 75 / 108 . ( 2 ) ق : كتاب العشرة / 49 / 148 ، ج : 75 / 112 . ( 3 ) ق : 23 / 2 / 8 ، ج : 103 / 20 . ( 4 ) ق : 17 / 8 / 61 ، ج : 77 / 215 . ( 5 ) ق : 17 / 23 / 181 ، ج : 78 / 231 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 677 | الشيخ عباس القمي