تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
القريب ورزقوا العمل الصالح وقد جمع اللّه لقوم الدنيا والآخرة . نوادر الراونديّ : عن الكاظم عن آبائه عليهم السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ما قرب عبد من السلطان الّا تباعد من اللّه تعالى ولا كثر ماله الّا اشتدّ حسابه ولأكثر تبعته الّا كثر شياطينه ، وقال : قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا وقواه شدادا ، وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهمّ ارزق محمّدا وآل محمّد ومن أحبّ محمّدا وآل محمّد العفاف والكفاف وارزق من أبغض محمّدا وآل محمّد كثرة المال والولد . نهج البلاغة : قال عليه السّلام : المال مادّة الشهوات ، وقال : لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين : العافية والغنى ، بينا تراه معافى إذ سقم وبينا تراه غنيّا إذ افتقر . وقال عليه السّلام : الدنيا دار بني لها الفناء ولأهلها منها الجلاء وهي حلوة خضرة قد عجّلت للطالب والتبست بقلب الناظر فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ « 1 » . و : من شعره عليه السّلام :
دليلك انّ الفقر خير من الغنى * وانّ قليل المال خير من المثري لقاؤك مخلوقا عصى اللّه بالغنى « 2 » * ولم تر مخلوقا عصى اللّه للفقر « 3 »

أجر الغنى الوصول للرحم والبارّ

تفسير القمّيّ : ذكر رجل عند أبي عبد اللّه عليه السّلام الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اسكت فانّ الغنيّ إذا كان وصولا لرحمه بارّا بإخوانه أضعف اللّه تعالى له الأجر ضعفين لأن اللّه تعالى يقول :
« وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ »
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 57 / 236 ، ج : 72 / 67 . ( 2 ) للغنى ( خ ل ) . ( 3 ) ق : 17 / 16 / 139 ، ج : 78 / 85 .