تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
بصائر الدرجات : عن عبد اللّه بن فرقد قال : خرجنا مع أبي عبد اللّه عليه السّلام متوجّهين إلى مكّة حتّى إذا كنّا بسرف استقبله غراب ينعق في وجهه فقال عليه السّلام : مت جوعا ما تعلم شيئا الّا ونحن نعلمه الّا إنّا أعلم باللّه منك ، فقلنا : هل كان في وجهه شيئا ؟ قال : نعم ، سقطت ناقة بعرفات . مكارم الأخلاق : قال الصادق عليه السّلام : تعلّموا من الغراب ثلاث خصال : استتاره بالسفاد وبكوره في طلب الرزق وحذره « 1 » .

حكم لحم الغراب

ذكر حكم لحم الغراب واختلاف الأصحاب فيه ، قال الشيخ في ( الخلاف ) : الغراب كلّه حرام على الظاهر في الروايات ، وقد روي في بعضها رخص وهو الزاغ وهو غراب الزرع والغداف وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد « 2 » . عن الصادق عليه السّلام : شيعتنا من لا يهرّ هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب . قال المجلسي : طمعه معروف يضرب به المثل فانّه يذهب إلى فراسخ كثيرة لطلب طعمته « 3 » .

في المثل ( أبطأ من غراب نوح عليه السّلام )

أقول : وممّا يدلّ على طمعه ما يظهر من قولهم : « كانا كالغراب والذئب » يضرب للرجلين بينهما موافقة فلا يختلفان لأنّ الذئب إذا أغار على غنم تبعه الغراب طمعا في أن يأكل ما فضل منه ، وقالوا أيضا « أبطأ من غراب نوح عليه السّلام » وذلك انّ نوحا عليه السّلام أرسله لينظر هل غرقت البلاد ويأتيه بالخبر فوجد جيفة طافية على وجه الماء
هامش
( 1 ) ق : 14 / 103 / 716 ، ج : 64 / 262 . ( 2 ) ق : 14 / 118 / 776 ، ج : 65 / 183 . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 19 / 151 ، ج : 68 / 184 .