تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

غرر :

ذمّ الاغترار والحثّ على العمل

باب صفات الشيعة وذمّ الاغترار والحث على العمل والتقوى « 1 » . مشكاة الأنوار : عن عمرو بن سعيد بن بلال قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ونحن جماعة ، فقال : كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي واعلموا يا شيعة آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بيننا وبين اللّه من قرابة ولا لنا على اللّه حجّة ولا يقرب « 2 » إلى اللّه الّا بالطاعة ، من كان مطيعا نفعته ولايتنا ومن كان عاصيا لم تنفعه ولايتنا ، قال : ثمّ التفت الينا وقال : لا تغترّوا ولا تفتروا « 3 » . ما يقرب منه وبيانه « 4 » . نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السّلام : عند تلاوته
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ »
« 5 » : أدحض مسؤول حجّة وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه ، يا أيّها الإنسان ما غرّك بربّك وما جرّأك على ذنبك وما آنسك بهلكة نفسك ! أما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرها فلربّما ترى الضاحي لحرّ الشمس فتظلّه أو ترى المبتلى بألم يمضّ جسده فتبكي رحمة له فما صبّرك على دائك وجلّدك على مصائبك وعزّاك عن البكاء على نفسك وهي أعزّ الأنفس عليك ، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة وقد تورّطت بمعاصيه مدارج سطواته ؟ فتداو من داء الفترة في قلبك بعزيمة ومن كرى الغفلة في ناظرك بيقظة وكن للّه مطيعا وبذكره آنسا وتمثّل في حال تولّيك عنه إقباله عليك يدعوك
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 19 / 141 ، ج : 68 / 149 . ( 2 ) يتقرّب ( خ ل ) . ( 3 ) ق : كتاب الايمان / 19 / 150 ، ج : 68 / 178 . ( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 10 / 49 ، ج : 70 / 101 . ( 5 ) سورة الانفطار / الآية 6 .