تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
إلى عفوه ويتغمّدك بفضله وأنت متولّ عنه إلى غيره ، فتعالى من قويّ ما أكرمه « 1 » وتواضعت من ضعيف ما أجرأك على معصيته وأنت في كنف ستره مقيم وفي سعة فضله متقلّب . . . الخطبة « 2 » . مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : المغرور في الدنيا مسكين وفي الآخرة مغبون لأنّه باع الأفضل بالأدنى . . . الخ « 3 » . أقول : يأتي في « غفل » ما يناسب ذلك . باب ذمّ السمعة والاغترار بمدح الناس « 4 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام لكميل في ذكر الشياطين ووسوستهم : يا كميل انّهم يخدعوك بأنفسهم فإذا لم تجبهم مكروا بك وبنفسك بتحسينهم شهواتك وإعطائك أمانيّك وإرادتك ويسوّلون لك وينسونك وينهونك ويأمرونك ويحسنون ظنّك باللّه ( عزّ وجلّ ) حتّى ترجوه فتغترّ بذلك فتعصيه وجزاء العاصي لظى . . . إلى أن قال عليه السّلام : يا كميل انّه يأتي لك بلطف كيده فيأمرك بما يعلم انّك قد ألفته من طاعة لا تدعها فتحسب انّ ذلك ملك كريم وإنّما هو شيطان رجيم فإذا سكنت إليه واطمأننت حملك على العظائم المهلكة التي لا نجاة معها ؛ يا كميل انّ له فخاخا ينصبها فاحذر أن يوقعك فيها ؛ يا كميل انّ الأرض مملوّة من فخاخهم فلن ينجو منها الّا من تشبّث بنا وقد أعلمك اللّه انّه لن ينجو منها الّا عباده ، وعباده أولياؤنا . . . الخ « 5 » . ذمّ الاغترار باللّه . تفسير القمّيّ : عن حفص قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي الّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها ، يا حفص انّ اللّه ( تبارك
هامش
( 1 ) وفي نسخة : أحلمه . ( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 27 / 167 ، ج : 71 / 192 . ( 3 ) ق : كتاب الكفر / 20 / 58 ، ج : 72 / 319 . ( 4 ) ق : كتاب الكفر / 21 / 59 ، ج : 72 / 323 . ( 5 ) ق : 17 / 11 / 75 ، ج : 77 / 271 .