وقالت الحكماء في سبب العين : انّه من تأثيرات النفس فلا يمتنع أن تكون بعض النفوس بحيث تؤثّر في تغيير بدن حيوان آخر بشرط أن يراه ويتعجّب به « 1 » .
بعض الحكايات من تأثير العين « 2 » .
وجه تأثير العين
الشهاب : قال عليه السّلام : انّ العين لتدخل الرجل القبر وتدخل الجمل القدر .
الضوء : قد تقدّم انّ المؤثّر فيما يعينه العائن قدرة اللّه ( عزّ وجلّ ) الذي يفعل ما يشاء ويغيّر المستحسن من الأشياء عن حاله اعتبارا للناظر وإعلاما انّ الدنيا لا يدوم نعيمها ولا يبقى ما فيها على وتيرة واحدة ، والعين ما ذا تكاد تفعل ؟ ليت شعري لو كان للعين نفسها أثر لكان يصحّ أن ينظر العاين إلى بعض أعدائه الذين يريد إهلاكهم وقلعهم فيهلكهم بالنظر وهذا باطل ، انتهى « 3 » .
إن قيل كيف تعمل العين من بعد حتّى يحصل الضرر للمعيون ؟ الجواب : انّ طبائع الناس تختلف فقد يكون ذلك من سمّ يصل من عين العاين في الهواء إلى بدن المعيون ، وقد نقل عن بعض من كان معيانا انّه قال : إذا رأيت شيئا يعجبني وجدت حرارة تخرج من عيي ، ويقرّب ذلك المرأة الحائض تضع يدها في إناء اللبن فيفسد ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد وكذا تدخل البستان فتضرّ بكثير من العروش من غير أن تمسّها « 4 » .
قال المجلسي : وأمّا العين فالظاهر من الآيات والأخبار انّ لها أيضا تحقّقا إمّا بأن جعل اللّه تعالى لذلك تأثيرا أو جعل علاجه التوكّل والتوسّل بالآيات والأدعية
هامش
( 1 ) ق : 14 / 91 / 570 ، ج : 63 / 10 .
( 2 ) ق : 14 / 91 / 572 ، ج : 63 / 17 - 20 .
( 3 ) ق : 14 / 91 / 573 ، ج : 63 / 20 .
( 4 ) ق : 14 / 91 / 576 ، ج : 63 / 32 .