تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
انّه كان من المتوقّفين في أمر المعاد « 1 » . وأبو علي كان ينكر الجسماني « 2 » . قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
« 3 » ، في تفسير الإمام العسكريّ : لمّا ألجىء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الخروج من مكّة نحو المدينة التفت إليها وقال : اللّه يعلم انّني أحبّك لولا أنّ أهلك أخرجوني عنك لما آثرت عليك بدلا ولا ابتغيت عليك بدلا وانّي لمغتمّ على مفارقتك ، فأوحى اللّه إليه : يا محمد ، العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول : سنردّك إلى هذا البلد ظافرا غانما سالما قادرا قاهرا وذلك قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ »
الآية ، يعني أهل مكّة غانما ظافرا « 4 » .

تأويل الآية بالرجعة

أقول : وفي تفسير الصافي عن القمّيّ عن السجّاد عليه السّلام قال : يرجع إليكم نبيّكم وأمير المؤمنين والائمّة عليهم السّلام ، وعن الباقر عليه السّلام انّه ذكر عنده جابر فقال : رحم اللّه جابرا ، لقد بلغ من علمه انّه كان يعرف تأويل هذه الآية ، يعني الرجعة . قلت : قد تقدّم في « رجع » و « سور » ما يتعلق بالرجعة ، وللحكيم المتألّه المولى صدرا في تفسيره على سورة يس كلام في إثبات الرجعة ينبغي الرجوع إليه ولو كان التفسير عندي لنقلته ولكن ليس لي كتب ولا معين ولا مساعد من الأهل والبنين نازحا عن الأوطان في قرية من قرى همدان في عصر يبكي الباكيان وأستعين بمولاي صاحب الزمان ( صلوات اللّه عليه ) .
هامش
( 1 ) ق : 3 / 34 / 202 ، ج : 7 / 47 . ( 2 ) ق : 3 / 34 / 203 ، ج : 7 / 50 . ( 3 ) سورة القصص / الآية 85 . ( 4 ) ق : 6 / 56 / 602 ، ج : 21 / 121 .