قال المجلسي : أقول : انّما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحّفا مغلوطا وكون سنده منتهيا إلى شرّ خلق اللّه عمر بن سعد ( لعنه اللّه ) لاشتماله على الاخبار بالقائم ( صلوات اللّه عليه ) ليعلم تواطؤ المخالف والمؤالف عليه ( صلوات اللّه عليه ) « 1 » .
كلام السيّد ابن طاووس رحمه اللّه
أقول : نقل السيّد ابن طاووس في ( النجوم ) عن كتاب عيون الجواهر تأليف أبي جعفر محمّد بن بابويه حديث المنجّم الذي عرض لمولانا عليّ عليه السّلام عند مسيره إلى النهروان مسندا
عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن يوسف بن يزيد عن عبد اللّه ابن عوف بن الأحمر قال : لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير إلى النهروان أتاه منجّم . . .
ثمّ ذكر حديثه ثمّ قال : انّ في هذا الحديث عدّة رجال لا يعمل علماء أهل البيت على روايتهم ويمنع من يجوّز العمل بأخبار الآحاد من العمل بأخبارهم وشهادتهم وفيهم عمر بن سعد بن أبي وقّاص مقاتل الحسين عليه السّلام فانّ أخباره ورواياته مهجورة ولا يلتفت عارف بحاله إلى ما يرويه أو يسند إليه . . . الخ ؛ قال المجلسي رحمه اللّه :
وعمر بن سعد الذي يروي عنه نصر بن مزاحم ليس الملعون الذي كان محارب الحسين عليه السّلام كما يظهر من كتابه كتاب صفّين الذي عندنا فانّ أكثر ما رواه فيه رواه عن هذا الرجل وفي كثير من المواضع ( عمرو ) مكان ( عمر ) ولم يكن الملعون من جملة رواة الحديث وحملة الأخبار حتّى يروى عنه هذه الأخبار الكثيرة ، وأيضا رواية نصر عنه بعيد جدّا فانّ نصر كان من أصحاب الباقر عليه السّلام وعمر بن سعد لم يبق بعد شهادة الحسين عليه السّلام الّا قليلا والشواهد على كونه غيره كثيرة لا تخفى على المتدرّب في الأخبار العارف بأحوال الرجال وهذا من السيّد رحمه اللّه غريب « 2 » .
أقول : قال ابن حجر في التقريب : عمر بن سعد بن أبي وقّاص المدني نزيل
هامش
( 1 ) ق : 13 / 31 / 162 ، ج : 52 / 227 .
( 2 ) ق : 14 / 11 / 155 ، ج : 58 / 265 .