يعرف بأشجّ بني أميّة لضربة من دابّة في وجهه ، كانت أمّه أمّ عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب ، توفّي بدير سمعان من أرض حمص سنة ( 101 ) .
قال الدميري : هو أول من اتّخذ دار الضّيافة من الخلفاء وأول من فرض لابناء السبيل وأزال ما كانت بنو أميّة تذكر به عليّا عليه السّلام على المنابر وجعل مكان ذلك قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
« 1 » الآية ، وقال فيه كثير عزّة :
وليت ولم تسبب عليّا ولم تخف * مريبا ولم تقبل مقالة مجرم
وصدقت بالقول الفعال مع الّذي * أتيت فأمسى راضيا كلّ مسلم
فما بين شرق الأرض والغرب كلّها * مناد ينادي من فصيح وأعجم
بقول أمير المؤمنين ظلمتني * بأخذك ديناري وأخذك درهمي
وكتب إلى عمّاله أن لا يقيّدوا مسجونا بقيد فانّه يمنع من الصلاة ، وكتب أيضا :
إذا دعتكم قدرتكم على الناس إلى ظلمهم فاذكروا قدرة اللّه تعالى عليكم ونفاذ ما تأتون إليه وبقاء ما يأتي إليكم من العذاب بسببهم ، انتهى .
ورثاه السيّد الرضي رضي اللّه عنه بقوله :
يا بن عبد العزيز لو بكت ال * عين فتى من أميّة لبكيتك
أنت نزّهتنا عن السبّ والشتم * فلو أمكن الجزا لجزيتك
دير سمعان لا أغبّك غاد * خير ميت من آل مروان ميتك
ردّ عمر بن عبد العزيز فدكا
في انّ عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على ولد فاطمة عليها السّلام فاجتمع عنده قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء وقالوا له : نقمت على الرجلين فعلهما وطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ، فقال : قد صحّ عندي وعندكم انّ فاطمة بنت
هامش
( 1 ) سورة النحل / الآية 90 .