تنقيح المقال : عمرو بن معدي كرب الزبيدي المذحجي أبو ثور ، آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ ارتدّ بعد وفاته ثمّ اضطرّ إلى العود إلى الإسلام وشهد اليرموك ثمّ القادسية ومات بها عطشا ، وقيل مات سنة إحدى وعشرين بعد أن شهد وقعة نهاوند في قرية من قراها ، انتهى . وله في نهاوند قبر مشهور .
أبو عمرو بن العلاء القاري
أبو عمرو بن العلاء أحد القرّاء السبعة .
مجالس المفيد : عن عيسى بن عمر قال : سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة فوعده ثمّ انّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو فلقيه الرجل بعد ذلك فقال له : يا أبا عمرو وعدتني وعدا فلم تنجزه ، قال أبو عمرو : فمن أولى بالغمّ أنا أو أنت ؟ فقال الرجل :
أنا ، فقال أبو عمرو : لا واللّه بل أنا ، فقال له الرجل : وكيف ذاك ؟ فقال : لأنّني وعدتك وعدا فأبت بفرح الوعد وأبت بهمّ الايجاز وبتّ فرحا مسرورا وبتّ ليلتي مفكّرا مغموما ثمّ عاق القدر عن بلوغ الإرادة فلقيتني مذلّا ولقيتك محتشما « 1 » .
أقول : اختلف في اسمه والمشهور انّه زبّان بن العلاء ، قال ابن خلّكان : كان أعلم الناس بالقرآن الكريم والعربيّة والشعر وهو في النحو في الطبقة الرابعة من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . أقول : كان أمير المؤمنين عليه السّلام مبتكر النحو وعلّمه أبا الأسود الدؤلي ، وأخذ من أبي الأسود ولداه عطا وأبو الحارث وميمون الأقرن ويحيى بن يعمر وأخذ منهم عبد اللّه بن إسحاق الحضرمي وعيسى بن عمر الثقفي وأبو عمرو بن العلاء المازني ، وكان أبو عمرو المذكور كما في آداب اللغة العربية من أشراف العرب ووجوهها مدحه الفرزدق وغيره وكان أعلم الناس بالقراءات والعربيّة وأيّام العرب وكانت دفاتره إلى السقف ثمّ تنسّك فأحرقها ، وكان له شغف بالرواية
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 47 / 144 ، ج : 75 / 95 .