عمارة في الماء وتشبّث عمرو في صدر السفينة وخرج من الماء وألقى اللّه بينهما العداوة في مسيرهما قبل أن يقدما إلى النجاشيّ ، فاحتال عمرو في قتله ففعل عمارة ما أغضب النجاشيّ وهمّ بقتله ثمّ قال : لا يجوز قتله فانّهم دخلوا بلادي بأمان ، فدعا السحرة فقال لهم : اعملوا به شيئا أشدّ عليه من القتل فأخذوه ونفخوا في إحليله الزئبق فصار مع الوحش يغدو ويروح وكان لا يأنس بالناس فبعث قريش بعد ذلك فكمنوا له في موضع حتّى ورد الماء مع الوحش فأخذوه فما زال يضطرب في أيديهم ويصيح حتّى مات « 1 » .
نزول آية « إِنَّ شانِئَكَ »
في عمرو بن العاص
لا خلاف بين أهل العلم انّ قوله تعالى :
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
« 2 » نزلت في عمرو بن العاص وهو كان أميرا على الأوّل والثاني في غزاة ذات السلاسل « 3 » .
كنز جامع الفوائد : ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر : محي من القرآن ألف حرف بألف درهم وأعطيت مائتي ألف درهم على أن يمحى
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
فقالوا : لا يجوز ذلك ، فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي ؟ فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه : قد بلغني ما قلت على منبر مصر ولست هناك « 4 » .
نكيره على عثمان
عن تاريخ الثقفي عن الزهري قال : قام عمرو بن العاص إلى عثمان فقال : اتّق اللّه يا عثمان إمّا أن تعدل وإمّا أن تعتزل ، فلمّا أن نشب الناس في أمر عثمان تنحّى عن
هامش
( 1 ) ق : 6 / 34 / 399 ، ج : 18 / 414 .
( 2 ) سورة الكوثر / الآية 3 .
( 3 ) ق : 8 / 4 / 39 ، ج : 28 / 196 .
( 4 ) ق : 9 / 10 / 61 ، ج : 35 / 315 .