تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
من ذلك ، قال له معاوية : ادن منّي برأسك أسارّك ، قال : فدنا عمرو منه يسارّه فعضّ معاوية أذنه وقال : هذه خدعة هل ترى أحدا في البيت غيري وغيرك ؟ ثم رجع إلى حديث عمرو ، فقال معاوية : يا أبا عبد اللّه ألم تعلم انّ مصرا مثل العراق ؟ قال : بلى ولكنّها إنّما تكون لي إذا كانت لك وانّما تكون لك إذا غلبت عليّا على العراق . . . الخ « 1 » . روى نصر : انّه نادى عليّ عليه السّلام في بعض أيّام صفّين بعد أن قتل ثلاثة من شجعان الشام : يا معاوية هلمّ إلى مبارزتي ولا يقتلنّ الناس فيما بيننا فقال عمرو بن العاص : اغتنمه متهزّءا قد قتل ثلاثة من أبطال العرب وانّي أطمع أن يظفرك اللّه به ، فقال معاوية : واللّه لن تريد الّا أن أقتل فتصيب الخلافة بعدي ، إذهب إليه فليس مثلي يخدع ، وفي رواية أخرى : واللّه ما بارز ابن أبي طالب شجاع قطّ الّا وسقى الأرض بدمه « 2 » .

إغراء عمرو حريثا بعليّ عليه السّلام

روى نصر في أخبار صفّين عن الجرجانيّ قال : كان معاوية يعدّ لكلّ عظيم حريثا مولاه وكان يلبس سلاح معاوية متشبّها به فإذا قابل قال الناس : ذاك معاوية ، وانّ معاوية دعاه وقال : يا حريث اتّق عليّا وضع رمحك حيث شئت ، فأتاه عمرو ابن العاص وقال : يا حريث انّك واللّه لو كنت قرشيّا لأحبّ لك معاوية أن تقتل عليّا ولكن كره أن يكون لك حظّها فإن رأيت فرصة فاقتحم ، وخرج عليّ عليه السّلام في اليوم الثاني ، أي من أيّام صفّين ، وكان أمام الخيل فحمل عليه حريث وقال : يا عليّ هل لك في المبارزة فاقدم أبا حسن إن شئت ، فأقبل عليّ عليه السّلام وهو يقول : أنا عليّ وابن
هامش
( 1 ) ق : 8 / 44 / 469 ، ج : 32 / 373 . ق : 8 / 48 / 532 ، ج : 33 / 51 . ( 2 ) ق : 8 / 45 / 493 ، ج : 32 / 488 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 467 | الشيخ عباس القمي