ثم قال : إلى السبعين بلاء ، قالها ثلاثا « 1 » .
في كتاب الحسين عليه السّلام إلى معاوية : ألست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العبد الصالح الذي أبلته العبادة فأنحلت جسمه وصفّرت لونه بعد ما أمنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثمّ قتلته جرأة على ربّك واستخفافا بذلك العهد « 2 » .
أقول : عمرو بن الحمق ككتف ، صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحفظ عنه أحاديث وكان يعدّ من حواري أمير المؤمنين عليه السّلام كما تقدّم في « حور » ، وشهد معه مشاهده كلّها الجمل وصفّين والنهروان ، وذكر عن بعض انّه قال : انّ عمرو بن الحمق كان من أمير المؤمنين عليه السّلام بمنزلة سلمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ذكرت مقتله مع مقتل حجر ابن عديّ في ( نفس المهوم ) وقبره بظاهر الموصل ابتدأ بعمارته أبو عبد اللّه سعيد ابن حمدان ابن عمّ سيف الدولة في شعبان من سنة ( 336 ) .
عمرو بن سعيد بن العاص
نقل المجلسي عن بعض الكتب المعتبرة انّ يزيد بن معاوية أنفذه في عسكر عظيم إلى مكّة وولّاه أمر الموسم وأوصاه بقبض الحسين عليه السّلام سرّا ، وإن لم يتمكّن منه يقتله غيلة ودسّ مع الحاجّ ثلاثين شيطانا من بني أميّة وأمرهم بقتل الحسين عليه السّلام علي أيّ حال اتّفق ، فلمّا علم الحسين عليه السّلام بذلك حلّ من إحرام الحجّ وجعلها عمرة مفردة « 3 » .
وهو الذي أعلم الناس بالمدينة بقتل الحسين عليه السّلام ودعا ليزيد وفرح من قتل الحسين عليه السّلام ، ولمّا سمع واعية بني هاشم في دورهم على الحسين عليه السّلام حين
هامش
( 1 ) ق : 9 / 127 / 655 ، ج : 42 / 223 .
( 2 ) ق : 10 / 27 / 149 ، ج : 44 / 213 .
( 3 ) ق : 10 / 37 / 216 ، ج : 45 / 99 .