قال : أحسن يا أمير المؤمنين معاشرة أبي جعفر فانّ عمرك وعمره هكذا ، وجمع بين سبّابتيه ، قال : فلمّا كان من تلك الليلة قضي عليه بعد ما ذهب من الليل بعضه ، فلمّا أصبح اجتمع الخلق وقالوا : هذا قتله واغتاله ، يعني المأمون ، وقالوا : قتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأكثروا القول والجلبة ، وكان محمّد بن جعفر بن محمّد استأمن إلى المأمون وجاء إلى خراسان وكان عمّ أبي الحسن لا يخرج اليوم ، فقال له المأمون : يا أبا جعفر اخرج إلى الناس وأعلمهم انّ أبا الحسن لا يخرج اليوم ، وكره أن يخرجه فتقع الفتنة . . . الخ « 1 » .
أمالي الطوسيّ : قال الصادق عليه السّلام في مدحه في خبر يزيد بن سليط ونشير إليه في « فضل » « 2 » .
وأمّا علمه عليه السّلام
فقد روي : انّه جمع اليقطيني خمس عشرة ألف مسألة من مسائله « 3 » وفي ( المناقب ) ثمانية عشر ألف مسألة « 4 » .
إعلام الورى : عن أبي الصلت الهروي قال : ما رأيت أعلم من عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ولا رآه عالم الّا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد علماء الأديان وفقهاء الشريعة والمتكلّمين فغلبهم عن آخرهم حتّى ما بقي أحد منهم إلّا أقرّ له بالفضل وأقرّ على نفسه بالقصور ، ولقد سمعت عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام يقول : كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون فإذا أعيى الواحد منهم عن مسألة أشاروا اليّ بأجمعهم وبعثوا اليّ بالمسائل فأجيب عنها .
قال أبو الصلت : ولقد حدّثني محمّد بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه : انّ موسى بن جعفر عليهما السّلام كان يقول لبنيه : هذا أخوكم عليّ بن موسى عالم
هامش
( 1 ) ق : 12 / 21 / 88 ، ج : 49 / 299 .
( 2 ) ق : 12 / 25 / 104 ، ج : 50 / 25 .
( 3 ) ق : 12 / 7 / 28 ، ج : 49 / 97 .
( 4 ) ق : 12 / 7 / 29 ، ج : 49 / 99 .