تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
المأمون : كيف رأيت ابن أخيك ؟ فقال : عالم ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم ، فقال المأمون : انّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذين قال فيهم : ألا انّ أبرار عترتي وأطائب أرومتي أحلم الناس صغارا وأعلم الناس كبارا لا تعلّموهم فانّهم أعلم منكم لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلال ، وانصرف الرضا عليه السّلام إلى منزله ، فلمّا كان من الغد غدوت عليه وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمّه محمّد بن جعفر له ، فضحك ثمّ قال : يا بن الجهم لا يغرنّك ما سمعته منه فانّه سيغتالني واللّه ينتقم لي منه « 1 » . التوحيد : روي : انّ المأمون لمّا أراد أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم فقال : انّي أريد أن استعمل الرضا عليه السّلام على هذا الأمر من بعدي ، فحسده بنو هاشم وقالوا : أتولّي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة فابعث إليه يأتنا فترى من جهله ما تستدلّ به عليه ، فبعث إليه فأتاه فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد اللّه عليه ، فصعد المنبر فقعد مليّا لا يتكلّم مطرقا ثمّ انتقض انتقاضة واستوى قائما وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وأهل بيته ثمّ قال : أول عبادة اللّه معرفته وأصل معرفة اللّه توحيده ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه ، الخطبة « 2 » . ذكر ما جرى على الرضا عليه السّلام من المأمون . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الهروي قال : رفع إلى المأمون انّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام يعقد مجالس الكلام والناس يفتتنون بعلمه فأمر محمّد بن عمرو الطوسيّ حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره فلمّا نظر إليه زبره واستخفّ به فخرج الرضا عليه السّلام من عنده مغضبا ثمّ ذكر دعاءه على المأمون وما نزل به بدعائه عليه « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 4 / 22 ، ج : 11 / 78 . ( 2 ) ق : 2 / 29 / 169 ، ج : 4 / 227 . ( 3 ) ق : 12 / 5 / 24 ، ج : 49 / 82 .