العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين ، ثمّ انّ القوم افترقوا « 1 » .
وروى هذا الحديث في ( الكافي ) بنحو أبسط وأورده المجلسي في الثاني عشر مع البيان
وفيه : ثمّ انّ عليّا عليه السّلام التفت إلى العباس فقال : يا أخي أنا أعلم إنّما حملكم على هذا الغرائم والديون التي عليكم فانطلق يا سعيد فتعيّن لي ما عليم ثمّ اقض عنهم واقبض زكاة حقوقهم وخذ لهم البراءة ولا واللّه لا أدع مواساتكم وبرّكم ما مشيت على الأرض فقولوا ما شئتم ، فقال العباس : ما تعطينا الّا من فضول أموالنا ومالنا عندك أكثر ، فقال عليه السّلام : قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم فإن تحسنوا فذاك لكم عند اللّه وإن تسيئوا فانّ اللّه غفور رحيم واللّه انّكم لتعرفون انّه ما لي يومي هذا ولد ولا وارث غيركم ولئن حبست شيئا ممّا تظنّون أو ادّخرته فانّما هو لكم ومرجعه إليكم ، واللّه ما ملكت منذ مضى أبوك رضي اللّه عنه شيئا الّا وقد سيّبته حيث رأيتم ، فوثب العباس فقال : واللّه ما هو كذلك وما جعل اللّه لك من رأي علينا ولكن حسد أبينا لنا وإرادته ما أراد ممّا لا يسوغه اللّه إيّاه ولا إيّاك وانّك لتعرف انّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابري بالكوفة ولئن سلمت لأغصصنّه بريقه وأنت معه ، فقال عليّ عليه السّلام : لا حول ولا قوّة الّا باللّه العليّ العظيم أما انّي يا إخوتي فحريص على مسرّتكم ، اللّه يعلم ، اللّهم إن كنت تعلم انّي أحبّ صلاحهم وانّي بارّ بهم وأصل لهم رفيق عليهم أعنى بأمورهم ليلا ونهارا فاجزني به خيرا وإن كنت على غير ذلك فأنت علّام الغيوب فاجزني به ما أنا أهله إن كان شرّا فشرّا وإن كان خيرا فخيرا ، اللّهم أصلحهم وأصلح لهم واخسأ عنّا وعنهم شرّ الشيطان وأعنهم على طاعتك فوفّقهم « 2 » لرشدك ، اما أنا يا أخي فحريص على مسرّتكم أجاهد على صلاحكم واللّه على ما نقول وكيل ، فقال العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين ، فافترق القوم على هذا وصلّى اللّه على محمّد وآله .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 45 / 314 ، ج : 48 / 276 .
( 2 ) ووفقهم ( ظ ) .