تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بيان : زكاة حقوقهم : أي الصكوك التي تنمو أرباحها يوما فيوما ، والبراءة القبض الذي يدلّ على براءتهم من حقوق الغرماء ، والمواساة بالهمز المشاركة والمساهمة في المعاش ، فالعرض عرضكم أي هتك عرضي يوجب هتك عرضك وفي بعض النسخ بالغين المعجمة أي غرضي ما هو غرضكم وهو رضاكم عنّي ، الّا من فضول أموالنا أي أرباحها ونمائها ولعلّ الحبس فيما يتعلق بنصيبهم بزعمهم والادّخار فيما يتعلق بنصيبه باعترافهم ، فانّما هو لكم أي إذا بقيت بلا ولد كما تزعمون وهذا كلام على سبيل التورية والمصلحة « 1 » .

تفقّده عليه السّلام لحشمه في آخر يومه

عيون أخبار الرضا عليه السّلام : الهمداني عن عليّ بن إبراهيم عن ياسر الخادم قال : لمّا كان بيننا وبين طوس سبعة منازل اعتلّ أبو الحسن عليه السّلام فدخلنا طوس وقد اشتدّت به العلّة ، فبقينا بطوس أياما فكان المأمون يأتيه في كلّ يوم مرّتين فلمّا كان في آخر يومه الذي قبض فيه كان ضعيفا في ذلك اليوم فقال لي بعد ما صلّى الظهر : يا ياسر ، أكل الناس شيئا ؟ قلت : يا سيّدي من يأكل هاهنا مع ما أنت فيه ؟ فانتصب عليه السّلام ثمّ قال : هاتوا المائدة ، ولم يدع من حشمه أحدا الّا أقعده معه على المائدة يتفقّد واحدا واحدا ، فلمّا أكلوا قال : ابعثوا إلى النساء بالطعام فحمل الطعام إلى النساء فلمّا فرغوا من الأكل أغمي عليه وضعف فوقعت الصيحة وجاءت جواري المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ووقعت الوجبة بطوس وجاء المأمون حافيا حاسرا يضرب على رأسه ويقبض على لحيته ويتأسّف ويبكي وتسيل الدموع على خدّيه فوقف على الرضا عليه السّلام وقد أفاق فقال : يا سيّدي واللّه ما أدري أيّ المصيبتين أعظم عليّ فقدي لك وفراقي إيّاك أو تهمة الناس لي انّي اغتلتك وقتلتك ، قال : فرفع طرفه إليه ثمّ
هامش
( 1 ) ق : 12 / 16 / 68 ، ج : 49 / 227 .