تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
العارفين : العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلّهم خدمه . . . إلى أن قال : وعليك بالحفظ والتذكار فانّ خير العلم ما حواه الصدر ، قال بعضهم :
انّي لأكره علما لا يكون معي * إذا خلوت به في جوف حمّام
فكن في جميع الأحوال مراعيا له مقبلا عليه فإنّ آفة العلم النسيان ولا تتّكل على جمعه في الكتب فانّه موكّل ضايع كما قيل :
لا تفرحنّ بجمع العلم في كتب * فانّ في الكتب آفات تفرّقها النار تحرقها والماء يغرقها * واللّبث يمزقها واللّص يسرقها « 1 »
أقول : قد تقدّم في « سود » في وصيّة أبي الأسود ابنه ما يناسب ذلك .

في علم اللّه سبحانه

باب العلم أي علم اللّه تعالى والآيات الواردة فيه « 2 » .
« وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ »
« 3 » . التوحيد وعيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن الحسين بن بشار عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته أيعلم اللّه الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم الّا ما يكون ؟ فقال : انّ اللّه تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء ، قال ( عزّ وجلّ ) :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 4 » وقال لأهل النار :
« وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
« 5 » فلقد علم ( عزّ وجلّ ) انّه لو ردّهم لعادوا لما نهوا عنه ، وقال للملائكة لمّا قالت :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ »
هامش
( 1 ) ق : كتاب الإجازات / 50 ، ج : 108 / 15 . ( 2 ) ق : 2 / 21 / 126 ، ج : 4 / 74 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 29 . ( 4 ) سورة الجاثية / الآية 29 . ( 5 ) سورة الأنعام / الآية 28 .