« بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 1 » ، فلم يزل اللّه ( عزّ وجلّ ) علمه سابقا للأشياء قديما قبل أن يخلقها فتبارك ربّنا وتعالى علوّا كبيرا ، خلق الأشياء وعلمه بها سابق لها كما شاء كذلك لم يزل ربّنا عليما سميعا بصيرا « 2 » .
التوحيد : عن ابن مسكان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن اللّه تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان أم علمه عندما خلقه وبعد ما خلقه ؟ فقال : تعالى اللّه بل لم يزل عالما بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كوّنه وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان .
التوحيد : عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن أبيه عليه السّلام قال : انّ للّه علما خاصّا وعلما عامّا ، فأمّا العلم الخاصّ فالعلم الذي لم يطلع عليه ملائكته المقرّبين وأنبياءه المرسلين ، وأمّا علمه العام فانّه علمه الذي أطلع عليه ملائكته المقرّبين وأنبياءه المرسلين وقد وقع الينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
نهج البلاغة : من خطبة له عليه السّلام : يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ومعاصي العباد في الخلوات واختلاف النينان في البحار الغامرات وتلاطم الماء بالرياح العاصفات « 4 » .
الكافي : عن جعفر بن محمّد بن حمزة قال : كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله : انّ مواليك اختلفوا في العلم فقال بعضهم : لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء وقال بعضهم :
لا نقول ( لم يزل عالما ) لأنّ معنى يعلم يفعل فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا ، فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ، فكتب عليه السّلام بخطّه : لم يزل اللّه تعالى عالما تبارك وتعالى ذكره .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / الآية 30 .
( 2 ) ق : 2 / 21 / 127 ، ج : 4 / 78 .
( 3 ) ق : 2 / 21 / 129 ، ج : 4 / 85 .
( 4 ) ق : 2 / 21 / 131 ، ج : 4 / 92 .