فذاك شطر العلم عند العلماء * كذاك ما زالت تقول الحكماء
إيّاك والعجب بفضل رأيكا * واحذر جواب القول مع خطائكا
كم من جواب أعقب النّدامة * فاغتنم الصّمت مع السّلامة
العلم بحر منتهاه يبعد * ليس له حدّ إليه يقصد
وليس كلّ العلم قد حويته * أجل ولا العشر ولو أحصيته
وما بقي عليك منه أكثر * ممّا علمت والجواد يعثر
فكن لما سمعته مستفهما * إن أنت لا تفهم منه الكلما
القول قولان فقول تعقله * وآخر تسمعه فتجهله
وللكلام أول وآخر * فافهمهما والذّهن منك حاضر
لا تدفع القول ولا تردّه * حتّى يؤدّيك إلى ما بعده
فربّما أعيى ذوي الفضايل * جواب ما يلقى من المسائل
فيمسكوا بالصمت عن جوابه * عند اعتراض الشكّ في جوابه
ولو يكون القول في القياس * من فضّة بيضاء عند الناس
إذا لكان الصّمت من عين الذهب * فافهم هداك اللّه آداب الطّلب
حكاية عن أبي جعفر الطبريّ في اهتمامه بالعلم « 1 » .
وصيّة الشيخ محمّد بن جمهور الأحسائي في إجازته للشيخ ربيعة بن جمعة في حقّ المعلم والأستاد وذكر بعض حقوقه وروايته
عن سيّد العالمين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من علّم شخصا مسألة ملك رقّه « 2 » فقيل له : أيبيعه ؟ قال : لا ولكن يأمره وينهاه « 3 » .
وقال في إجازته للسيّد شرف الدين محمود الطالقاني : وعليك برعاية العلم والقيام بخدمته وإيّاك وتدنّسه بالطمع والخرق فتهتك بذلك حرمته كما قال بعض
هامش
( 1 ) ق : كتاب الإجازات / 44 ، ج : 107 / 211 .
( 2 ) رقبته ( ظ ) .
( 3 ) ق : كتاب الإجازات / 50 و 51 ، ج : 108 / 13 .