تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

رواء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبطيه عليهما السّلام بلسانه

المناقب : روي عن عليّ عليه السّلام قال : عطش المسلمون عطشا شديدا فجاءت فاطمة بالحسن والحسين إلى النبيّ ( صلوات اللّه عليهم ) فقالت : يا رسول اللّه انّهما صغيران لا يحتملان العطش ، فدعا الحسن عليه السّلام فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى ثمّ دعا الحسين عليه السّلام فأعطاه لسانه فمصّه حتّى ارتوى « 1 » . عنه عليه السّلام : قال : رأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أدخل رجله في اللحاف أو في الشعار فاستسقى الحسن عليه السّلام فوثب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى منيحة لنا فمصّ من ضرعها فجعله في قدح ثمّ وضعه في يد الحسن عليه السّلام فجعل الحسين عليه السّلام يثب عليه ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يمنعه فقالت فاطمة ( صلّى اللّه عليها ) : كأنّه أحبّهما إليك يا رسول اللّه ، قال : ما هو بأحبّهما إليّ ولكنّه استسقى أول مرّة وانّي وإيّاك وهذين وهذا المنجدل يوم القيامة في مكان واحد . بيان : المنيحة - بفتح الميم والحاء وكسر النون - الناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثمّ يردّها عليك ، منجدل أي ملقى على الجدالة وهي الأرض « 2 » . في انّه : عطش أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام بصفّين وقد أخذ أبو أيّوب الأعور السلمي الماء وحرزه عن الناس فشكى المسلمون العطش فمضى الحسين عليه السّلام فهزم أبا الأعور عن الماء وملك الماء فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : ذكرت انّه سيقتل عطشانا بطفّ كربلا حتّى ينفر فرسه ويحمحم ويقول : الظليمة الظليمة لأمّة قتلت ابن بنت نبيّها « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 283 . ( 2 ) ق : 10 / 12 / 79 ، ج : 43 / 283 . ق : 9 / 50 / 192 ، ج : 37 / 86 . ( 3 ) ق : 10 / 31 / 161 ، ج : 44 / 266 .