عطش :
باب دواء البلبلة وكثرة العطش ويبس الفم « 1 » .
هاجر وإسماعيل ونبوع زمزم حين عطشه
عطش إسماعيل وما جرى على هاجر من عطشه « 2 » .
علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ إبراهيم عليه السّلام لمّا خلّف إسماعيل عليه السّلام بمكّة عطش الصبيّ وكان في ما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمّه حتّى قامت على الصفا فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتّى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، ثمّ رجعت إلى الصفا فقالت كذلك ، حتى صنعت ذلك سبعا ، فأجرى اللّه سنّة فأتاها جبرئيل فقال لها : من أنت ؟
قالت : أنا أمّ ولد إبراهيم ، فقال : إلى من وكلكم ؟ فقالت : أمّا إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تكلنا ؟ فقال : إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) فقال جبرئيل عليه السّلام : لقد وكلكم إلى كاف ؛ قال : وكان الناس يتجنبون الممر بمكّة لمكان الماء ففحص الصبيّ برجله فنبعت زمزم ورجعت من المروة إلى الصبيّ وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء ولو تركته لكان سيحا ، قال :
فلمّا رأت الطير الماء حلّقت عليه ، قال : فمرّ ركب من اليمن فلمّا رأوا الطير حلّقت عليه قالوا : ما حلّقت إلّا على ماء ، فأتوهم فسقوهم من الماء وأطعموهم الركب من الطعام وأجرى اللّه ( عزّ وجلّ ) لهم بذلك رزقا فكانت الركب تمرّ بمكّة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 73 / 533 ، ج : 62 / 206 .
( 2 ) ق : 5 / 24 / 139 ، ج : 12 / 98 .
( 3 ) ق : 5 / 24 / 141 و 143 ، ج : 12 / 106 و 113 .