تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
نهج البلاغة : قال عليه السّلام في الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل . بيان : قال ابن أبي الحديد : هم عبد اللّه بن عمر وسعد بن أبي وقّاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأسامة بن زيد ومحمّد بن مسلمة وأنس بن مالك وجماعة غيرهم « 1 » . ما جرى بين الصادق عليه السّلام وعمرو بن عبيد المعتزلي وجماعة من رؤساء المعتزلة من المناظرات « 2 » .

مذهب المعتزلة في الإحباط

عقايد المعتزلة في الإحباط والتكفير : اعلم انّ المشهور بين متكلّمي الإماميّة بطلان الإحباط والتكفير بل قالوا باشتراط الثواب والعقاب بالموافاة ، يعني انّ الثواب على الإيمان مشروط بأن يعلم اللّه تعالى منه أنّه يموت على الايمان ، والعقاب على الكفر والفسوق مشروط بأن يعلم اللّه انّه لا يسلم ولا يتوب وبذلك أوّلوا الآيات الدالّة على الإحباط والتكفير ، وذهبت المعتزلة إلى ثبوت الإحباط والتكفير للآيات والأخبار الدالّة عليهما . قال شارح المقاصد : لا خلاف في انّ من آمن بعد الكفر والمعاصي فهو من أهل الجنة بمنزلة من لا معصية له ومن كفر نعوذ باللّه بعد الإيمان والعمل الصالح فهو من أهل النار بمنزلة من لا حسنة له وإنّما الكلام فيمن آمن وعمل صالحا وآخر سيّئا كما يشاهد من الناس فعندنا مآله إلى الجنة ولو بعد النار واستحقاقه للثواب والعقاب بمقتضى الوعد والوعيد ثابت من غير حبوط ، والمشهور من مذهب المعتزلة انّه من أهل الخلود في النار وإذا مات قبل التوبة فأشكل عليهم الأمر في إيمانه وطاعاته وما يثبت من استحقاقاته أين
هامش
( 1 ) ق : 8 / 67 / 728 ، ج : 34 / 286 . ( 2 ) ق : 11 / 29 / 168 ، ج : 47 / 213 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 239 | الشيخ عباس القمي