تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
معرفت اندر كل آدم نماند * أهل دلى در همه عالم نماند
وقال الثوري لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه ، اعتزلت الناس ! فقال : يا سفيان ، فسد الزمان وتغيّر الإخوان فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد ، ثمّ قال :
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * والناس بين مخاتل وموارب يفشون بينهم المودّة والصّفا * وقلوبهم محشوّة بعقارب « 1 »
قصص الأنبياء : عن الصادق عليه السّلام : انّ اللّه أوحى إلى نبيّ من أنبياء بني إسرائيل : إن أحببت أن تلقاني غدا في حظيرة القدس فكن في الدنيا وحيدا غريبا مهموما محزونا مستوحشا من الناس بمنزلة الطير الواحد فإذا كان الليل آوى وحده استوحش من الطيور واستأنس بربّه « 2 » . تحف العقول : في وصيّة موسى بن جعفر عليهما السّلام لهشام بن الحكم : يا هشام ، الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل فمن عقل عن اللّه تعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ورغب فيما عند ربّه وكان أنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة « 3 » . عن محمّد بن جرير الطبريّ : انّ اللّه أكرم نوحا بطاعته والعزلة لعبادته « 4 » . في اعتزال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن نسائه « 5 » . أقول : روى السيّد ابن طاووس في ( إقبال الأعمال ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان أبي عليّ بن الحسين عليهما السّلام قد اتّخذ منزله من بعد مقتل أبيه الحسين بن عليّ عليهما السّلام بيتا من شعر وأقام بالبادية فلبث فيها عدّة سنين كراهيّة لمخالطة الناس وملابستهم . . . الخ .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 26 / 121 ، ج : 47 / 60 . ( 2 ) ق : 5 / 80 / 441 ، ج : 14 / 457 . ( 3 ) ق : 1 / 4 / 46 ، ج : 1 / 137 . ( 4 ) ق : 5 / 16 / 94 ، ج : 11 / 341 . ( 5 ) ق : 6 / 69 / 719 ، ج : 22 / 198 .