الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، وروح مولاتنا فاطمة عليها السّلام انتقلت إليك فكيف لا أعظّمك يا ستّنا ؟ فقلت لها : مهلا لا تفعلي فانّ هذا كذب يا ستّنا ، فقالت لي : سرّ عظيم وقد أخذ علينا أنّنا لا نكشف هذا لأحد فاللّه اللّه انّي لا يحلّ بي العذاب ، ويا ستّي لو انّك حملتني على كشفه ما كشفته لك ولا لأحد غيرك ، قالت الكبيرة أمّ كلثوم ( رضي اللّه عنها ) فلمّا انصرفت من عندها دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي اللّه عنه فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي ، فقال لي : يا بنيّة ، إيّاك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ولا رسولا إن أنفذته إليك ولا تلقيها بعد قولها فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم بأنّ اللّه تعالى اتّخذ به وحلّ فيه كما تقول النصارى في المسيح عليه السّلام ويعدوا إلى قول الحلّاج ( لعنه اللّه ) ، قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضيّ إليهم ولم أقبل لهم عذرا ولا لقيت أمّهم بعدها وشاع في بني نوبخت الحديث فلم يبق أحد الّا وتقدّم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه وممّن يتولّاه ورضي بقوله وكلّمه فضلا عن موالاته ، ثمّ
ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السّلام : بلعن أبي جعفر محمّد بن علي والبراءة منه وممّن تابعه وشايعه ورضي بقوله وأقام على تولّيه بعد المعرفة بهذا التوقيع ،
وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة تنزّه كتابنا عن ذكرها ، ذكرها ابن نوح وغيره . وكان سبب قتله انّه لمّا أظهر لعنه أبو القاسم بن روح رضي اللّه عنه واشتهر أمره وتبرّأ منه وأمر جميع الشيعة بذلك لم يمكنه التلبيس فقال في مجلس حافل فيه رؤساء الشيعة وكلّ يحكي عن الشيخ أبي القاسم لعنه والبراءة منه : إجمعوا بيني وبينه حتّى آخذ يده ويأخذ بيدي فإن لم تنزل عليه نار من السماء تحرقه والّا فجميع ما قاله فيّ حق ، ورقى ذلك إلى الراضي لأنّه كان ذلك في دار ابن مقلة فأمر
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 231
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣١