تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كما يقصده في حال حياته ، وسلّم إليه جواريه إلى أن قال : فلمّا تسلّم عثمان بن سعيد الجواري وفيهم أمّ صاحب الأمر عليه السّلام نقلهنّ إلى مدينة السلام وكانت الشيعة تقصده من كلّ بلد بقصص وحوائج وكانت الأجوبة تخرج إليهم على يده ، فلمّا دنت وفاته جمع من كان بقي من شيوخ الشيعة وأخبرهم أنّه ميّت وأنّ صاحب الأمر عليه السّلام قد أمره بأن ينصّ على ولده أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد العمري فمن كانت له حاجة قصده ، وتوفّي رحمه اللّه وهو أول أبواب صاحب الأمر عليه السّلام ، انتهى . ويأتي في « قبر » ذكر قبره الشريف .

عثمان بن عفّان بن الحكم بن أبي العاص

بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ الأموي قتل يوم الغدير من سنة خمس وثلاثين من الهجرة « 1 » . قال الجاحظ : لم يكن لعثمان في صدور العوام وفي قلوب السفلة والطغام ما كان لهما من الهيبة والمحبّة ولأنّهما كانا أقلّ استيثارا بالفيء وأقلّ تفكّها بمال اللّه منه ومن شأن الناس إهمال السلطان ما وفر عليهم أموالهم ولا يستأثر بخراجهم ولم يعطّل ثغورهم ولأنّ الذي صنع أبو بكر من منع العترة حظّها والعمومة ميراثها قد كان موافقا لجلّة قريش ولكبراء العرب ولأنّ عثمان أيضا كان مضعوفا في نفسه مستخفّا بقدره لا يمنع ضيما ولا يقمع عدوّا ولقد وثب ناس على عثمان بالشتم والقذف والتشنيع والنكير لأمور لو أتى عمر أضعافها وبلغ أقصاها لما اجتروا على اغتيابه فضلا عن مباراته والاغراء به ومواجهته « 2 » . ما يتعلق بعثمان « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 20 / 76 / 277 ، ج : 98 / 194 . ( 2 ) ق : 8 / 11 / 138 ، ج : - . ( 3 ) ق : 8 / 20 / 215 و 236 ، ج : - . ق : 8 / 26 / 319 و 322 ، ج : - . ق : 8 / 29 / 368 - 376 ، ج : - . ق : 7 / 67 / 169 ، ج : 24 / 363 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 146 | الشيخ عباس القمي