عثمان بن عيسى
عثمان بن عيسى الرواسي هو أحد الذين أظهروا القول بالوقف طمعا للأموال التي كانت عندهم ، فكان عثمان بن عيسى بمصر وكان عنده مال كثير وستّ جواري .
علل الشرايع وعيون أخبار الرضا عليه السّلام : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهنّ وفي المال ، قال : فكتب إليه : انّ أباك لم يمت ، قال : فكتب عليه السّلام إليه : انّ أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحّت الأخبار بموته ، واحتجّ عليه فيه فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك وقد أعتقت الجواري وتزوّجتهنّ « 1 » .
أقول : قال شيخنا في المستدرك في سماعة بن مهران : أمّا عثمان بن عيسى فهو ثقة وأخباره معتمدة وما نسب إليه من الوقف والخيانة غير مضرّ إمّا لعدم صحة النسبة أو لزواله وعوده إلى الإستقامة ، ثمّ استدلّ على ذلك بأنّه أحد أصحاب الإجماع وأحد من عملت الطائفة بأخبارهم من الواقفة وانّه أكثر الأجلّاء الثقات وفيهم من لا يروي الّا عن ثقة من الرواية عنه وانّه كان من الوكلاء كما في ( رجال النجاشيّ ) وغيره ، وفسقه زال بالتوبة .
رجال الكشّيّ : ذكر نصر بن الصباح انّ عثمان بن عيسى كان واقفيّا وكان وكيل موسى أبي الحسن عليه السّلام وفي يده مال فسخط عليه الرضا عليه السّلام ثمّ تاب عثمان وبعث اليه بالمال ، وكان شيخا عمّر ستين سنة وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتّهمون [ عثمان بن عيسى ] .
رجال الكشّيّ : قال محمّد بن عيسى : انّ عثمان بن عيسى رأى في منامه انّه يموت بالحير ويدفن بالحير ، فرفض الكوفة ومنزله وخرج إلى الحير وابناه معه فقال :
هامش
( 1 ) ق : 11 / 44 / 308 ، ج : 48 / 252 .