مردودا إليه والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النصّ عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السّلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان رحمه اللّه « 1 » .
روي : انّه لمّا نقل له رحمه اللّه عبد اللّه بن جعفر الحميري ما قال الإمامان فيه خرّ ساجدا وبكى ثمّ قال : سل ، فقال له : أنت رأيت الخلف من أبي محمّد عليه السّلام ؟ قال : اي واللّه ، ورقبته مثل ذا ، وأومى بيديه « 2 » .
وفي التوقيع الشريف لمحمّد بن عثمان في التعزية بأبيه : أجزل اللّه لك الثواب وأحسن لك العزاء رزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه اللّه في منقلبه ، وكان من كمال سعادته أن رزقه اللّه ولدا مثلك . . . الخ « 3 » .
ما ورد عن أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام في مدحه في توقيع إسحاق بن إسماعيل « 4 » .
أقول : حكي انّه يقال له العمري لأنّه ينتسب من قبل الأمّ إلى عمر الأطرف ابن علي عليه السّلام ، وعن السمعاني انّ العمري - بفتح العين وسكون الميم وكسر الراء - نسبة إلى بني عمرو بن عامر بن ربيعة وعمرو بن حريث وغيرهما .
قلت : وضبطه العلّامة أيضا بفتح العين .
قال الشيخ الأجلّ الأقدم عبيد اللّه بن عبد اللّه السدابادي في المقنع : ونصّ الحسن عليه السّلام على ولده الخلف الصالح ، وجعل الحسن عليه السّلام وكيله أبا محمّد عثمان ابن سعيد العمري الوسيط بينه وبين شيعته في حياته فلمّا أدركته الوفاة أمره فجمع شيعتهم وأخبرهم أنّ ولده الخلف عليه السّلام صاحب الأمر بعده وانّ أبا محمّد عثمان بن سعيد العمري وكيله وهو بابه والسفير بينه وبين شيعته فمن كانت له حاجة قصده
هامش
( 1 ) ق : 13 / 22 / 93 ، ج : 51 / 344 .
( 2 ) ق : 13 / 22 / 94 ، ج : 51 / 347 .
( 3 ) ق : 13 / 22 / 94 ، ج : 51 / 349 .
( 4 ) ق : 12 / 38 / 175 ، ج : 50 / 323 .