تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو فيجعله في جراب السّمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمّد عليه السّلام تقيّة وخوفا ، فأخبرني جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى عن أبي علي محمّد بن همام الإسكافيّ قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن سعد القمّيّ قال : دخلت على أبي الحسن عليّ بن محمّد ( صلوات اللّه عليه ) في يوم من الأيّام فقلت : يا سيّدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت فقول من نقبل وأمر من نمتثل ؟ فقال لي ( صلوات اللّه عليه ) : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه ، فلمّا مضى أبو الحسن عليه السّلام وصلت إلى أبي محمّد ابنه الحسن صاحب العسكر عليه السّلام ذات يوم فقلت له مثل قولي لأبيه فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعنّي يقوله وما أدّى إليكم فعنّي يؤدّيه ، ثمّ ذكر الشيخ رواية في آخرها انّه : قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام لجمع من شيعته : اشهدوا على انّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي وانّ ابنه محمّدا وكيل ابني مهديّكم . وروي : انّه لمّا مات الحسن بن عليّ عليهما السّلام حضر غسله عثمان بن سعيد ( رضي اللّه عنه وأرضاه ) وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره مأمورا بذلك للظاهر من الحال التي لا يمكن جحدها ولا دفعها الّا بدفع حقايق الأشياء في ظواهرها . وكانت توقيعات صاحب الأمر ( صلوات اللّه عليه ) تخرج على يد عثمان بن سعيد وأبي جعفر محمّد بن عثمان إلى شيعته وخواصّ أبيه أبي محمّد عليه السّلام بالأمر والنهي والأجوبة عمّا تسأل الشيعة عنه إذا احتاجت إلى السؤال فيه بالخطّ الذي كان يخرج في حياة الحسن عليه السّلام فلم تزل الشيعة مقيمة على عدالتهما إلى أن توفي عثمان بن سعيد رضي اللّه عنه وغسله ابنه أبو جعفر وتولّى القيام به وحصل الأمر كلّه
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 144 | الشيخ عباس القمي