تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
أشعار أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك ، منها قوله عليه السّلام :
ألا يرون أقلّ اللّه خيرهم * أنّا غضبنا لعثمان بن مظعون إذ يلطمون ولا يخشون مقلته * طعنا دراكا وضربا غير موهون « 1 »
أقول : الظاهر انّ هذه أشعار أبي طالب عليه السّلام وقد غضب لعثمان بن مظعون حين عذّبته قريش ونالت منه ، أولها :
أمن تذكّر دهر غير مأمون * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون « 2 »
أمالي الصدوق : عن أنس بن مالك قال : توفّي ابن لعثمان بن مظعون فاشتدّ حزنه عليه حتّى اتّخذ من داره مسجدا يتعبّد فيه فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأتاه فقال له : يا عثمان انّ اللّه تبارك وتعالى لم يكتب علينا الرهبانيّة إنّما رهبانية أمّتي الجهاد في سبيل اللّه ، يا عثمان بن مظعون للجنّة ثمانية أبواب وللنّار سبعة أبواب أفما يسرّك ان لا تأتي بابا منها الّا وجدت ابنك إلى جنبك آخذا بحجزتك يشفع لك إلى ربّك ؟ قال : بلى ، فقال المسلمون : ولنا يا رسول اللّه في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب . . . الخ « 3 » . في : انّه كان عثمان بن مظعون عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبرئيل فاعتراه ما يعتريه عند نزول الوحي فسأله عثمان عن ذلك فأخبره نزول جبرئيل عليه السّلام ، فقال عثمان : ما قال ؟ فقرأ عليه قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
« 4 » ، قال عثمان : فأحببت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستقرّ الإيمان في قلبي . ونقل السيّد ابن طاووس رحمه اللّه عن بعض التفاسير انّ عثمان كان أول إسلامه حبّا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ق : 6 / 72 / 735 ، ج : 22 / 267 . ( 2 ) ق : 9 / 3 / 33 ، ج : 35 / 161 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 14 / 52 ، ج : 70 / 114 . ق : 3 / 57 / 340 ، ج : 8 / 170 . ( 4 ) سورة النحل / الآية 90 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 149 | الشيخ عباس القمي