تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنت لي فانظر في أمري ، فقال له : يا عمّ ارجع إلى بيتك فسترى مني ما يسرّك إن شاء اللّه تعالى ثمّ نادى : يا قنبر عليّ بذي الفقار فتقلّده ثمّ خرج إلى المسجد والناس حوله وقال : يا قنبر إصعد فردّ الميزاب إلى مكانه فصعد قنبر فردّه إلى موضعه وقال عليّ عليه السّلام : وحقّ صاحب هذا القبر والمنبر لئن قلعه قالع لأضربنّ عنقه وعنق الآمر بذلك ولأصلبنّهما في الشمس حتّى يتقدوا ، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب فنهض ودخل المسجد ونظر إلى الميزاب فقال : لا يغضب أحد أبا الحسن عليه السّلام فيما فعله ونكفّر عن اليمين ، فلمّا كان من الغداة مضى أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عمّه العباس فقال له : كيف أصبحت يا عمّ ؟ قال : بأفضل النعم ما دمت لي يا بن أخي ، فقال له : يا عمّ طب نفسا وقرّ عينا فو اللّه لو خاصمني أهل الأرض في الميزاب لخصمتهم ثمّ لقتلتهم بحول اللّه وقوّته ولا ينالك ضيم يا عمّ ، فقام العباس فقبّل ما بين عينيه وقال : يا بن أخي ما خاب من أنت ناصره « 1 » . ضيافته لعبد اللّه بن جذعان عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . خبر إعطاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إيّاه مواضع من الشام والعراق وهجر وانّه كتب له كتابا فمزّقه الثاني « 3 » . دعاؤه على نفسه بالموت ممّا رآه من الثالث واستجابة دعائه في ذلك « 4 » . عن ابن عبّاس قال : لمّا أمسى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم بدر والناس محبوسون بات ساهرا أول الليل فقال له أصحابه : ما لك لا تنام ؟ فقال : سمعت أنين عمّي العباس في وثاقه ، فأطلقوه فسكت فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . في : أخذه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الفداء من العباس مائة أوقية ونزول قوله تعالى :
« قُلْ لِمَنْ فِي »
هامش
( 1 ) ق : 8 / 20 / 244 ، ج : - . ( 2 ) ق : 8 / 20 / 245 ، ج : - . ( 3 ) ق : 8 / 20 / 246 ، ج : - . ( 4 ) ق : 8 / 29 / 368 ، ج : - . ( 5 ) ق : 6 / 40 / 457 ، ج : 19 / 240 .