إلى أبي بكر في برد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسيفه وفرسه « 1 » .
أقول : ويأتي في « هشم » ما روي عن هشام بن الحكم في ذلك وتقدّم في دلدل انّ العباس جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يطالبه بميراث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
خبر الميزاب
خبر الميزاب الذي كان له إلى المسجد وحاصله : انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أمر بسدّ الأبواب استدعى العباس أن يجعل له بابا إلى المسجد فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس إلى ذلك سبيل ، فقال : فميزابا يكون من داري إلى المسجد أتشرّف به ، أجابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ذلك فنصب له ميزابا إلى المسجد وقال : معاشر المسلمين انّ اللّه تعالى قد شرّف عمّي العباس بهذا الميزاب فلا تؤذوني في عمّي فانّه بقيّة الآباء والأجداد فلعن اللّه من آذاني في عمّي وبخسه حقّه أو أعان عليه ، ولم يزل الميزاب على حاله إلى أيّام الثاني فلمّا كان في بعض الأيّام وعك العباس ومرض مرضا شديدا وصعدت الجارية تغسل قميصه فجرى الماء من الميزاب إلى صحن المسجد فنال بعض الماء ثوب الرجل فغضب غضبا شديدا وقال لغلامه : اصعد واقلع الميزاب ، فصعد الغلام فقلعه ورمى به إلى سطح العباس وقال : واللّه لئن رده أحد إلى مكانه لأضربنّ عنقه فشقّ ذلك على العباس ودعا بولديه عبد اللّه وعبيد اللّه ونهض يمشي متوكئا عليهما وهو يرتعد من شدّة المرض وسار حتّى دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا نظر اليه أمير المؤمنين عليه السّلام انزعج لذلك وقال : يا عمّ ما جاء بك وأنت على هذه الحالة ؟
فقصّ عليه القصّة وما فعل معه عمر من قلع الميزاب وتهدّده من يعيده إلى مكانه وقال له : يا بن أخي انّه كان لي عينان أنظر بهما فمضت إحداهما وهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبقيت الأخرى وهي أنت يا عليّ وما أظنّ أن أظلم ويزول ما شرّفني به
هامش
( 1 ) ق : 9 / 56 / 260 ، ج : 38 / 3 .