عليّ بن أبي طالب عليه السّلام كان مثله في هذه الأمّة كمثل موسى والعالم عليهما السّلام . . . الخ ،
فقد ظهر من هذا الخبر انّه قد جاء هذا الرجل من بلده للسؤال عن ابن عبّاس لا للحجّ ولا للعمرة ومنه يعلم انّ ابن عبّاس كان مشهورا بالعلم في البلاد « 1 » .
المناقب : عن ابن عبّاس قال : رأيت الحسين عليه السّلام قبل أن يتوجّه إلى العراق على باب الكعبة وكفّ جبرئيل في كفّه وجبرئيل ينادي : هلمّوا إلى بيعة اللّه ( عزّ وجلّ ) ، وعنّف ابن عبّاس على تركه الحسين عليه السّلام فقال : انّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا رجلا ، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم « 2 » .
كتاب ابن عبّاس في جواب يزيد ( لعنه اللّه )
كتاب يزيد إلى ابن عبّاس حين دعاه ابن الزبير إلى بيعته فامتنع ابن عبّاس عنه :
أمّا بعد فقد بلغني انّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته والدخول في طاعته لتكون له على الباطل ظهيرا وفي المأثم شريكا وانّك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا وطاعة للّه لما عرّفك من حقّنا فجزاك اللّه عن ذي رحم خير ما يجزي الواصلين بأرحامهم الموفين بعهودهم . . . الخ ، فكتب ابن عبّاس في جوابه جوابا شافيا ذكر فيه ما جرى منه على الحسين عليه السّلام وأهل بيته وفي آخره : ألا وانّ من أعجب الأعاجيب وما عسى أن أعجب حملك بنات عبد المطّلب وأطفالا صغارا من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوبين تري الناس انّك قهرتنا وأنت تمنّ علينا ولعمر اللّه فلئن كنت تصبح آمنا من جراحة يدي انّي لأرجو أن يعظّم اللّه جرحك من لساني ونقضي وإبرامي « 3 » .
إخبار يهودي عبد اللّه بن عبّاس بأنّ ابنه الذي كان ابن عشر سنين يموت يوم
هامش
( 1 ) ق : 5 / 40 / 294 ، ج : 13 / 292 .
ق : 8 / 42 / 464 ، ج : 32 / 345 .
( 2 ) ق : 10 / 25 / 143 ، ج : 44 / 185 .
( 3 ) ق : 10 / 47 / 276 ، ج : 45 / 323 .