تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
« أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى »
« 1 » فيه وفي أصحابه « 2 » . المناقب : الصادقي عليه السّلام المشتمل على قوله لبني العباس : انّ اللّه لمّا بعث رسوله محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه والناصر له وأبوكم العباس وأبو لهب يكذّبانه ويولّيان عليه شياطين الكفر ، إلى أن قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا وأسلم كارها تحت سيوفنا لم يهاجر إلى اللّه ورسوله هجرة قطّ فقطع اللّه ولايته منّا بقوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ »
« 3 » . . . الخ « 4 » . أقول : وتقدّم في « جعفر » ما يدلّ على ذمّه . رجال الكشّيّ : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أتى رجل أبي فقال : انّ فلانا ، يعني عبد اللّه ابن العباس يزعم انّه يعلم كلّ آية نزلت في القرآن في أيّ يوم نزلت وفيمن نزلت ، قال : فاسأله فيمن نزلت :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا »
« 5 » وفيمن نزلت :
« وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ »
« 6 » . . . الخ ، وفيه : انّهما نزلتا في أبيه . أقول : ويأتي في « عرش » الخبر بتمامه ، وقال في ( تنقيح المقال ) : الأخبار في حقّه مختلفة جدّا والذامّة منها أقوى دلالة لأن ما عدّوه مادحا منها لم يتضمّن مدح ديانته وتقواه وإنّما تضمّن إصرار النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على إكرامه وعدم هضمه ، إلى أن قال : وغاية ما يلزمنا إكراما للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السكوت في حقّه ، انتهى . وفي : منتهى المقال : العباس بن عبد المطّلب رضي اللّه عنه عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سيد من سادات أصحابه وهو من أصحاب عليّ عليه السّلام أيضا .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال / الآية 70 . ( 2 ) ق 6 / 40 / 457 - 471 ، ج : 19 / 240 - 312 . ( 3 ) سورة الأنفال / الآية 72 . ( 4 ) ق : 11 / 28 / 155 ، ج : 47 / 176 . ( 5 ) سورة الإسراء / الآية 72 . ( 6 ) سورة هود / الآية 34 .