ثمّ هبطت البلاد لا بشر * أنت ولا مضغة ولا علق
بل نطفة تركب السّفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتّى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النّطق
وأنت لمّا ولدت أشرقت الأرض * وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضّياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يفضض اللّه فاك .
بيان : من قبلها أي من قبل نزولك إلى الأرض ، السفين : سفينة نوح عليه السّلام ، نسر :
صنم لقوم نوح عليه السّلام ، الصالب : الصلب ، الطبق : القرن من الناس لأنّهم طبق للأرض ثمّ ينقرضون ويأتي طبق آخر ، المهيمن : الشاهد أي الشاهد بفضلك ، النطق : جمع نطاق وهي اعراض من جبال بعضها فوق بعض أي نواح وأوساط منها شبهت بالمنطق الذي تشدّ به أوساط الناس ، اخترق : مرّ ومخترق الرياح : مهبّها ، لا يفضض اللّه فاك أي لا يسقط اللّه أسنان فيك فحذف المضاف ، يقال فضّه إذا كسره .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خير إخواني عليّ وخير أعمامي حمزة ، والعباس صنو أبي .
خبر : « أنا سلم لمن سالمكم »
وكلام الصدوق فيه إلى غير ذلك ممّا ورد فيه « 1 » .
قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم له عند قرب ارتحاله : يا عمّ محمّد تأخذ تراث رسول اللّه وتنجز عداته وتؤدّي دينه ؟ وجواب العباس : أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال وأنت تباري الريح سخاء « 2 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 72 / 740 ، ج : 22 / 286 .
( 2 ) ق : 6 / 102 / 783 و 794 ، ج : 22 / 456 و 500 .
ق : كتاب الايمان / 27 / 213 ، ج : 68 / 396 .