قال : فإنّ ذلك واللّه أخسر لصفقتك وأضيق لحجّتك ، قال : قد علمت ذلك ولولا مصر وولايتها لركبت المنجاة منها فانّي أعلم انّ عليّ بن أبي طالب على الحقّ وأنا على ضدّه ، فقال معاوية : مصر واللّه أعمتك ولولا مصر لألفيتك بصيرا . وزاد المسعودي : ثمّ ضحك معاوية ضحكا ذهب به كلّ مذهب ، قال : ممّ تضحك يا أمير المؤمنين أضحك اللّه سنّك ؟ قال : أضحك من حضور ذهنك يوم بارزت عليّا وإبدائك سوأتك أما واللّه يا عمرو لقد واقعت المنايا ورأيت الموت عيانا ولو شاء لقتلك ولكن أبى ابن أبي طالب في قتلك الّا تكرّما ، فقال عمرو : أما واللّه انّي لعن يمينك حين دعاك إلى البراز فاحولّت عيناك وبدا « 1 » سحرك وبدا منك ما أكره ذكره لك من نفسك فاضحك أو دع ،
انتهى .
العباس بن عبد المطّلب
العباس بن عبد المطّلب عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
إعلام الورى : وأمّا العباس فكان يكنى أبا الفضل وكانت له السقاية وزمزم ، وأسلم يوم بدر واستقبل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عام الفتح بالأبواء وكان معه حين فتح وبه ختمت الهجرة ومات بالمدينة في أيّام عثمان وقد كفّ بصره وكان له من الولد تسعة ذكور وثلاث إناث « 2 » .
ذكر ما ورد في مدحه من استسقاء عمر به
وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ( أمالي الطوسيّ ) : احفظوني في عمّي العباس فانّه بقيّة آبائي ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من آذى العباس فقد آذاني إنّما عمّ الرجل صنو أبيه ،
وفي ( المناقب ) : أشعار العباس في مدح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
من قبلها طبت في الظلال وفي * مستودع حيث يخصف الورق
هامش
( 1 ) وانتفخ ( ظ ل ) .
( 2 ) ق : 6 / 72 / 734 ، ج : 22 / 261 .